فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 163 من 977

يقول: بعد الإقامة"يسوي الإمام الصفوف"وتسوية الصفوف من تمام الصلاة، وكان النبي (يلتفت يمنة ويسرة ويقول: استووا، يعني أقيموا الصفوف، وكان يقول:"أقيموا الصفوف ولا تعوجوا"ويقول:"صفوا كما تصف الملائكة عند ربها"يتمون الصفوف الأول فالأول، ويتراصون في الصف، وأخبر بأن الشياطين تدخل بين الرجال إذا كان هناك فُرَج، يقول: إني أرى الشياطين تدخل بينكم مثل أولاد الحذف، يعني مثل البهم، فيصلي ويحثهم على أن يتقاربوا، وأن يقرب بعضهم من بعض.

في تسوية الصفوف أحاديث كثيرة.

"ويكبِّر جهرا"

يعني إذا وقف موقفَ وسط، ورآه المصلون، وتحقق من استواءهم، وتحقق أن ليس في الصفوف اعوجاج، كبر تكبيرة الإحرام جهرا ليسمعها المأمومين، أما المأموم فإنه يكبر سرا، يسر بالقراءة، يسر بالتكبير، وكذلك القراءة، فالقراءة في حق الإمام يجهر بها في بعض الركعات، وأما المأموم فإنه يسر بالقراءة.

كذلك رفع اليدين جاء فيه عدة أحاديث، رفع اليدين عند التحريمة، عند ابتداء التكبير يرفعهما إلى حذو منكبيه، كل يد يرفعها حتى تحاذي المنكب، وكذلك يضع يده اليمنى على كوع اليسرى، يعني يمسك كوع اليسرى الكوع هو المفصل الذي بين الكف والذراع، فيمسك الكوع بيده اليمنى وينظر ويقول يضعهما تحت سرته، هكذا اختار الفقهاء أنه يضعهما تحت سرته، ورووا في ذلك حديثا عن علي:"من السنة قبض اليمنى بالشمال تحت السرة"هكذا جاء هذا الحديث، ولكنه ضعيف، ثم جاء حديث آخر أيضا، أي أنه يضعهما تحت على صدره، حديث في مسند الإمام أحمد، وحديث في مصنف صحيح ابن خزيمة، ولكن الحديثان أيضا غير مشهورين، وكتب بعض علماء الهند رسالة اسمها"شرح الصدور في وضع الأيدي في الصلاة على النحور"، ورجح أنه يضعها على النحر، واستدل بأن بعض السلف قال في قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (( (} [1] أي اجعل يديك على نحرك، رسالة طُبعت قديما بهذا العنوان، ولم يكن فيها إلا كلام حشو، إلا هذين الحديثين، فاعتمدهما ذلك الكاتب.

(1) - سورة الكوثر آية: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت