فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 17 من 977

الدم نجس؛ وذلك لأنه مستقذر ولأنه حرام، وقيء غير المأكول، القيء هو ما يسمى بالتطريش، هذا يسمى قيئا، الأصل أنه شيء طاهر؛ لأنه أكلٌ، ماء أو أكل، أكله هذا الإنسان، ثم خرج من بطنه، لكن إذا كان متغيرا، يعني لونه تغير إلى صفرة أو له رائحة، فإنه يكتسب نجاسة، فيكون نجسا؛ فلأجل ذلك لا بد أن يغسل إذا أصاب الثوب، وكذلك إذا لم يتغير، شرب لبنا ثم رجّعه بسرعة ولم يتغير، فلا يحكم بنجاسته، أو ماء أو نحو ذلك.

أما غير المأكول فإن قيئه نجس، يعني مستقذر فيكون نجسا، الكلب -يقول- صلى الله عليه وسلم-:"العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه"الكلب إذا أكل كثيرا وامتلأ بطنه فإنه يتقيأ، يعني يرجّع ويخرج من بطنه، ثم بعد ساعتين أو ثلاث ساعات يرجع ويأكل قيئه، يكون ذلك شيئا حراما أو مستقذرا، فالقيء قيء غير المأكول نجس.

المسكر نجس، الخمر إذا بلغت حد الإسكار فإنها تكون نجسة، ولا يجوز تركها، وإذا وجدت فإنها تهراق، وإذا أهريقت فإن الإنسان يتحاشى أن يطأها بخفه أو بقدمه؛ لأنها نجسة ولو كان أصلها شيء طاهر، يعني مصنوعة من التمر أو من العنب أو من العسل، ولكن لما انقلبت إلى مسكر خرجت من الطهارة.

الخارج من السبيلين البول والغائط نجس، استثنوا ما كان مأكول اللحم، يعني بول الإبل ورجيعها أو البقر أو الغنم أو الخيل المأكولة أو الظباء أو نحوها؛ هذه أبوالها ليست نجسة، إذا وقعت على إنسان فلا يلزمه، وكذلك روثها، وأما نهي النبي (عن الصلاة في مبارك الإبل، فليس لنجاستها، ليس لنجاسة الروث والبول، وإنما مخافة أن تكون نجسة بغير ذلك؛ لأن العادة أنهم كانوا يستتر أحدهم بالبعير ويتبول عنده، فتكثر النجاسات في مبارك الإبل، وأما الغنم فإنه قال، لما قيل:"أنصلي في مبارك الغنم، قال: نعم، صلوا فيها، فإنها بركة"الخارج من سبيل، يعني من سبيل الإنسان، نجس إلا الريح؛ لأن الريح ليس لها جرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت