فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 171 من 977

ومن فضلها أنها تقرأ في كل ركعة، يقرؤها المأموم والإمام، وتقرأ في السرية والجهرية، وتقرأ في الفريضة والنافلة، ذلك دليل على مزيتها؛ فلأجل ذلك لا بد من قراءتها.

إذا كان لا يحسنها كمن نشأ في البراري لا يحسنها يلزمه أن يتعلم فيرددها إلى أن يتقنها ولو كان كبيرا، وعليه إذا كان عليه أخطاء أن يحرص على تصحيح الأخطاء، سيما التي تحيل المعنى وتغيره، فإنَّ كثيرا من العامة يقعون في أخطاء تغير المعنى، كثير منهم يقرؤون:"الحمد لله رب العالِمين"-بكسر اللام- العالِمين، أي: العلماء، ومعنى ذلك تخصيصه، الله رب العالَمين الذين هم الخلق كلهم؛ لأنهم عالم، يعني: علامات على خلق الخالق وعلى قدرته، فالذي يقرأ:"رب العالِمين"يخصص الربوبية ببعض الخلق.

كذلك يقرأ بعضهم:"أهدنا الصراط"أهدنا: من الهدية، يعني: أعطِنَا هدية، وهذا خطأ؛ فإن { (( (( (( (( (} [1] من الهداية التي هي الدلالة، أي: دلنا وأرشدنا، فالذي يقرأ:"أهدنا"لا تنعقد صلاته. وكذلك يقرأ بعضهم:"صراط الذين أنعمتُ"أنعمتُ: يعني أنه هو المنعِم، والنعمة من الله، أنعمتَ يا رب، هذه تُحِيل المعني.

وهناك كثير من الناس يخطئون أخطاء وإن كانت لا تحيل المعنى ولكنها تغير اللفظ، فبعضهم:"الحمدَ لله"ويقرأ:"ربُ العالمين"ويقرأ:"مالكْ يوم الدين"أو"مالكُ يوم الدين"ويقرأ:"إياك نعبَد"-بفتح الباء-، أو"نعبِد"بكسر الباء، وكذلك يعني فيها أخطاء في الحركات، مثل:"صراط الذين أنعمت علِيهم أو علِيهُم"، علِيهم فيكسر اللام والهاء، أو يكسر اللام ويضم الهاء، كل هذه لا يتسامح فيها إلا لعاجز.

أما ضاد الضالين فإن عليه أن يحرص أن ينطق بها ضادا، بعضهم يتساهل وينطقها"الظالين"بالظاء -التي بطرف اللسان مع الثنايا- هذه من الظلال، يعني: الذين في ظلال، وأما الضالين في وسط اللسان وجانبه الأيسر، فإنها من الضلال الذي هو البعد عن الحق، فيحرص على أن يأتي بها، ذكر ابن كثير في آخر تفسير سورة الفاتحة أنه قد يتسامح في الفرق بين الضاد والظاء، وأنه وإن اختلف المعنى لكن اللفظ متقارب.

(1) - سورة الفاتحة آية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت