فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 175 من 977

لا خلاف أن الإمام يجهر بالصبح، يجهر بالقراءة في صلاة الفجر، بسورة الفاتحة والسورة التي بعدها، وكذلك في أوليي المغرب والعشاء، الركعتين الأولتين من المغرب والركعتين الأولتين من العشاء، يقرأ فيهما جهرا ليسمع المأمومين، والمأمومون عليهم الإنصات.

صفة الركوع

ثم يرفع يديه ويركع مكبرا مادًّا ظهره، مستويا رأسه حياله، واضعا يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع، فيقول: سبحان ربي العظيم ثلاثا.

بعد ما ينتهي من القراءة يأتي بالركوع، فذكر أنه يرفع يديه عند الركوع إلى حذو منكبيه، ويرفعهما كذلك إذا رفع من الركوع، وقد ذكرنا أن هذا من السنن رفع اليدين، ووافق الحنفية على رفعهما في تكبيرة الإحرام وخالفوا فيما بعدها، خالفوا في رفعهما من الركوع وعند الرفع منه، ولم يجدوا حديثا يحتجون به أو يردون به حديث ابن عمر وغيره من الأحاديث، لكن رووا حديثًا عن ابن مسعود يظهر أنه ضعيف، وهو حديث:"أنه (كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود"يظهر أن هذه زيادة من بعض الرواة"ثم لا يعود"وليست صريحة في النهي عن الرفع عند الركوع والسجود، وليس قوله:"ثم لا يعود"راجعا إلى الرفع، قد يكون راجعا إلى الحركة أو غير ذلك.

في حالة انحنائه يكبّر تكبيرة الركوع يفعلها في حالة الانحناء، فلا يكبّر قائما ثم يركع، ولا يركع ثم يكبر بعد ما يركع، بل تكون التكبيرة في حالة حركته؛ وذلك لأنه لو كبر وهو قائم، وهو واقف، فقد يسبقه المأمومون وتكون حركتهم أخف من حركته فيقعون في المسابقة، وهي تبطل الصلاة عند بعض العلماء، ولو تحرك ولم يركع ولم يكبر فقد يتحركون لرؤيته، إذا رأوه متحركا منحنيا كثير منهم ينحني قبل أن يكبر، فربما يَصِلون إلى الركوع قبل أن يكبر الإمام، والمأمومون مأمورون بمتابعة الإمام، فلا يجوز لهم أن يرفعوا رؤوسهم ولا أن يخفضوها إلا بعدما تتم حركة الإمام.

إذا ركع فإنه يمد ظهره، يجعله ممتدا، فلا يقوّس ظهره ولا يحنيه بأن يجعله مستويا، ويجعل رأسه بحيال رأسه، محاذيا لرأسه، محاذيا لظهره فلا ... ، تقول عائشة:"لم يصوب رأسه ولم يخفضه"فلا يدلّي رأسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت