ثم يرفع قائلا: سمع الله لمن حمده، ويرفع يديه فيقول: ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد.
بعد الركوع يرفع رأسه قائلا: سمع الله لمن حمده، ويرفع يديه كما رفعهما في الركوع، وهذا هو الرفع الثالث، يعني تقدم رفع التحريم والرفع في الركوع، فكذا الرفع عند الرفع من الركوع، وهو أيضا مما أنكره الرافضة ونحوهم.
يقول:"ربنا ولك الحمد"
هكذا على الرواية المشهورة، ويجوز أن يأتي بـ"اللهم"، اللهم ربنا، وذكر أكثر الفقهاء أنه لا يجمع بين"اللهم"وبين"الواو"لا يقول: اللهم ربنا ولك الحمد، بل أن يقول: ربنا ولك الحمد -بحذف اللهم-، وإما أن يقول: اللهم ربنا لك الحمد بحذف الواو، ثبت: اللهم ربنا لك الحمد، وثبت ربنا ولك الحمد، وثبت اللهم ربنا لك الحمد، هذا هو المشهور.
"ملء السماء وملء الأرض"
جاء في بعض الروايات الجمع:"ملء السماوات وملء الأرض"أي لو كان أجراما لملأ السماوات رغم سعتها وملأ الأرض رغم اتساعها وملأ ما شاء الله، وملء ما شئت من شيء بعد أي الأشياء التي أنت تعلمها، يعني: لو كان أجساما لملأ هذا كله.
بعدما يتم قيامه بهذا الدعاء يأتي، أي: بما تيسر من الدعاء، حُفِظَ:"أنه (بعدما يقول: وملء ما شئت من شيء بعد: أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
قد يستطيل بعض الناس هذا؛ وذلك لأنهم يخففون القيام؛ وبالأخص من يقلدون الأحناف؛ فإنهم يخففون الاعتدال بعد الركوع، فلا يقول أحدهم إلا:"ربنا ولك الحمد"، وربما يقولها وهو متحرك، فالسنة جاءت بهذا الدعاء وبهذا الثناء، فيقول: ربنا ولك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما