فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 178 من 977

وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

"وسمع النبي (رجل يقول: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فَسَألَ بعد الصلاة: من القائل؟ قال رجل: أنا. فأخبر أنه رأى الملائكة يكتبونها"فدل على أنه يجوز أن يزيد على هذا.

وقد ثبت أنه (كان يطيل هذا الرفع، واتبعه على ذلك أنس (. يقول أنس:"إني لأشبهكم صلاة برسول الله (فكان إذا رفع من الركوع وقف حتى يقول القائل: قد نسي -يعني: قبل أن يسجد- وإذا جلس بين السجدتين جلس وقعد وأطال حتى يقول قائل: قد نسي"أي: من طول هذين الركنين، وهما اللذان يخففهما الكثير، فلا بد من الاعتدال، وأدنى الكمال أن يقول: ربنا ولك الحمد، وما بعدها سنة وفضيلة.

بعد ما يفرغ من الثناء يكبر ويخر ساجدا ويكون التكبير في حالة انحنائه، ويسن له عدم مده، لا يمد التكبير ولا يمد التسبيح؛ وذلك لأنه إذا مد قد يسبقونه فيسجدون قبله، يعني: بعض الناس إما أن يكون بطيء الحركة، إذا انحط فإنه يكون بطيئا وحينئذ يسبقه المأمومون، وبعضهم يمد التكبير إذا كبر فيقول:"الله أكبر"، يسبقونه ويقولون:"الله أكبر"بسرعة، فيكبرون قبل التكبير فيقعون في المخالفة؛ فالسنة ألا يمد التكبير ولا التسميع ولا التسليم لئلا يسبقه أحد من المأمومين.

صفة السجود

ثم يسجد مكبرا بركبتيه، ثم يديه ثم جبهته وأنفه، ويقوم على أطراف أصابعه مجافيا واضعا يديه حذو منكبيه، ويجب سجوده على هذه الأعضاء السبعة، ثم يقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا.

إذا سجد بدأ بركبتيه ثم بيديه أول ما يَصِل إلى الأرض الركبتان ثم اليدان ثم الجبهة والأنف؛ وذلك لأن الركبتين أقرب شيء إلى الأرض، ثم بعدهما اليدان ثم بعدهما الجبهة والأنف، هكذا المختار، وفي ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت