السجود محل دعاء قال ("إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء؛ فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم"أي حري.
ذكرنا أيضا أنه (كان يقول في ركوعه وسجوده:"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي"يكرر ذلك في كل ركوع وسجود، ويدعو أيضا النبي (لم يحدد لهم دعاء خاصا بالسجود، أباح لهم أن يدعو بما تيسر، فتدعو بالمغفرة إذا قلت: ربي اغفر لي وتب على، أو ربي اغفر لي ذنبي دقه وجله، أو ربي اغفر لي ذنبي هزله وجده ... إلى آخره بما تيسر.
صفة الجلوس بين السجدتين
ثم يرفع مكبرا ويجلس مفترشا، يفرش يسراه فيجلس عليها، وينصب يمناه، فيقول: رب اغفر لي ثلاثا، ثم يسجد الثانية كذلك، ثم يرفع مكبرا فيقوم على صدور قدميه، معتمدا على ركبتيه ما لم يشق فبالأرض.
بعد ذلك يرفع من السجدة الأولى مكبرا ويكون تكبيرة في حالة حركته، يجلس بعد ذلك مفترشا بين السجدتين، يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها، وينصب اليمنى إلى جانبها، يجلس على اليسرى وينصب اليمنى، هكذا صفة الافتراش إذا كان قادرا، أما إذا كان عاجزا أو ضعيف الحركة والقوة أو عاجزا عن أن يثني ركبته أو نحو ذلك فله أن يجلس كما يشاء حسب قدرته.
بين السجدتين يقول:"ربي اغفر لي"
يكرر ذلك ثلاثا، وحيث ذكرنا أن النبي (كان يطيل ذلك كما فعله أنس، كان أنس إذا جلس بين السجدتين أطال حتى يقول القائل: قد نسي. فإنه يندب أن يدعو بين السجدتين، والأولى أن يكون دعاؤه دعاء بالمغفرة، فيقول مثلا: ربي اغفر لي ذنبي، هزلي وجدي وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، ربي اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره، أو يقول: ربي اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم؛ إنك تعلم ما لا نعلم وأنت علام الغيوب، أو: إنك أنت الأعز الأكرم، أو يقول: ربي إني ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ولا يغفر الذنوب إلا أنت. أو نحو ذلك من الأدعية، يكثر من الدعاء.