بعد ذلك يسجد السجدة الثانية مثل السجدة الأولى، إلا أن الأولى تكون أطول، ثم يرفع مكبرا من السجدة الثانية ويقوم على صدور قدميه، يعني: يعتمد على صدور قدميه وإذا احتاج إلى الاعتماد بيديه جعل يديه على ركبتيه واعتمد على الركبتين؛ لأنه ورد أنه ("نهى أن يعتمد الرجل على يديه في الصلاة"يعني في القيام، يعني يقوم على يديه؛ فإن ذلك صفة العجزة أو الكسالى، إلا إذا كان معذورا لكبر أو مرض فله أن يعتمد على الأرض بيديه ويرفع عجيزته، ثم بعد ذلك يرفع رأسه.
وكذا إن كان مريضا أو عاجزا لأي سبب أو لا يستطيع أن يثني ركبته فله والحال هذه أن يعتمد على الأرض، وإلا فالأصل أنه ينهض على صدور قدميه إلا أن يتم قائما، وله أن يجعل كفيه على ركبتيه ويعتمد عليهما حتى يقوم، فمع المشقة لكبر أو مرض يعتمد على الأرض بيديه.
الجلوس للتشهد وما يقول فيه
ثم يصلي الثانية كالأولى سوى الاستفتاح والتحريم، ثم يجلس مفترشا، يضع يديه على فخذيه يقبض الخنصر والبنصر من يمناه محلقا إبهامه مع الوسطى، مشيرا بسبابتها في تشهده فيقول: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
فصل
ثم يصلي الثالثة والرابعة كالثانية بالحمد فقط، ثم يجلس متوركا يفرش اليسرى وينصب اليمنى، وأليتاه على الأرض، ثم يتشهد ويزيد: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، ويدعو بما ورد، ثم يسلم عن يمينه، ثم عن يساره، ثم يستغفر ثلاثا ويقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، والمرأة كالرجل، لكن تجمع نفسها ركوعا وسجودا، وتجلس متربعة أو سادلة.
إذا قام"يصلي الثانية كالأولى"