فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 184 من 977

إلا أنه لا يستفتح فلا يأتي بـ"سبحانك اللهم"ولا يأتي بتكبيرة الإحرام، بل تأتي بتكبيرة القيام، وأما بقية الصلاة فإنها مماثلة الأولى إلا أنه يطيل القراءة في الأولى أطول من الثانية، إذا قرأ مثلا في الركعة الأولى عشرين آية قرأ في الثانية خمس عشرة.

إذا فرغ من الركعتين يجلس مفترشا كجلوسه بين السجدتين، يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى، يجلس مفترشا يضع يديه على فخذيه، يعني: اليدان يبسطهما على الفخذين إلا أنه في اليمنى يقبض إصبعين: يقبض الخنصر والبنصر من اليد اليمنى، ويحلق الإبهام مع السبابة، يجعل الإبهام والسبابة كحلقة، رؤوسهما متلاقية، هذه صفة الحلقة، وله أن يضع أحدهما على طرف الآخر، رأس أحدهما على طرف الآخر.

بعد ذلك يشير بالسبابة في التشهد، إذا تشهد حرك سبابته. قيل: إنه يحركها عند ذكر اسم الله، إذا قال: التحيات لله، ثم إذا قال: ورحمة الله، ثم إذا قال: وعلى عباد الله، وكذا إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله ... يحركها عند ذكر الله؛ وذلك لأنها أمارة الوحدانية، علامة على إشارته لله بأنه واحد؛ ولهذا روي أن عمر (رأى رجلا يحرك الإصبعين: السبابة والوسطى، فقال له: أحِّدْ أحِّدْ أي: اقتصر على واحد إشارةً إلى أنك لا تشير إلا إلى رب واحد.

وفي هذه الإشارة إشارة إلى صفة العلو لله -تعالى- وأنه هو العلي الأعلى، ولما كان كذلك أنكر الإشارة بالسبابة من ينكرون هذه الصفة، الذين ينكرون صفة الله -تعالى- بأنه هو العلي الأعلى وأنه فوق خلقه؛ فلذلك يشددون على من أشار بالسبابة، ويعاقبون من فعل ذلك، حتى ذُكِرَ لنا أن أحدهم كان يصلي إلى جانبه واحد من أهل السنة، فلما أشار بإصبعه -السني- قبض عليها ذلك المبتدع وزواها إلى أن كسرها، أو كادت تنكسر، هذا من إنكارهم للسنة.

التحيات، الإمام أحمد اختار هذا التشهد وهو تشهد ابن مسعود، يقول:"علمني رسول الله (التشهد كفي بين كفيه"وروى هذا الحديث وكان يعلمه أصحابه؛ ولهذا لم يقع فيه اختلاف، الذين رووه عن ابن مسعود لم يختلفوا ولو بحرف مما يدل على تأكده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت