فيكون بذلك مفترشا فارشا رجله اليسرى ولكن قد أخرجها من تحته، وأليتاه على الأرض، يعني: جالسا بأليتيه على الأرض، أي: مقعده.
ثم يتشهد مثل التشهد السابق:"التحيات لله ... إلى قوله: عبده ورسوله"بعد ذلك يصلي على النبي (وتُسمى الصلاة الإبراهيمية، وفيها صفات ولكن المختار هذه الصفة، أن يقول: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، وإن اقتصر على"وآل محمد":"اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد"أجزأ ذلك،"كما صليت على آل إبراهيم"وجاء في بعض الروايات:"كما صليت على إبراهيم"وجاء في رواية:"كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم"وأنكر بعض العلماء أن يكون في الصحيحين الجمع بين إبراهيم وآله، ولكن مع البحث وجدت رواية فيها الجمع بين إبراهيم وآله:"على إبراهيم وآل إبراهيم"، وقد أشرنا في المقدمة أن صلاة الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى.
بعد ذلك يقول:"بارك على محمد وعلى آل محمد"، البركة: كثرة الخير، أي: بارك له في أهله وبارك له فيما أعطيته، يجوز الدعاء بالبركة في الخير في دعاء القنوت:"وبارك لنا فيما أعطيته، كما باركت على آل إبراهيم"أخذا من قوله -تعالى- في سورة (هود) {رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (( (( } [1] هكذا جاء"إنه حميد مجيد"أخذا من الآية.
ومن قوله: {رَحْمَةُ (( (( } [2] أخذ بعض العلماء أن الصلاة من الله الرحمة؛ لأنه -عليه السلام- في هذه الآية جعل بدل الرحمة الصلاة، وجاء بالبركة بعدها، فدل على أنه أخذ الصلاة من هذه الآية.
بعد الصلاة على النبي (يدعو بهذه الاستعاذة:"اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال"؛ لأن ذلك جاء في حديث أنه (قال:"إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال".
(1) - سورة هود آية: 73.
(2) - سورة هود آية: 73.