فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 19 من 977

هذه ليس لها نفس سائلة أو الجراد أو الجخادل ونحوها، إذا سقطت في ماء وماتت فيه، فإنه لا ينجس؛ لأنه لا نفس لها سائلة، ولأن النبي ("أمر بغمس الذباب في الماء"فدل على أنه ليس بنجس، قد يموت إذا غمس، فلو كان نجسا لكان آمرا بتنجيسه.

يقول: والكلب والخنزير وما تولد من نجس، الكلب معطوف على الدم، ومعطوف على الميتة، وليس معطوفا على الشعر، أي الشعر والمأكولة والآدمي هذه مجرورة، مجرورة فلا تكون نجسة؛ لأنه قال: سوى آدمي، وسوى مأكولة، وسوى شعر، وسوى ما لا نفس له سائلة، ثم رجع وقال: والكلب أي الميتة نجسة والكلب، الكلب نجس؛ وذلك لأنه أُمر بغسل لعابه، وأُمر بغسل ما ولغ منه سبع مرات، فدل على أنه نجس، وبطريق الأولى الخنزير؛ لأن الخنزير يتغذى بالنجاسات، فيأكل القذر، ويأكل العذرة، فيكون نجسا.

وما تولد من نجس، ما تولد من نجس، عندنا مثلا الحمار نجس، والخيل طاهر، ويتولد منهما البغل إذا نزا الحصان على الأتان فولدت فولدها بغل، أو نزا الحمار على الفرس فولدت فولدها بغل، يكون متولدا بين طاهر ونجس فيلحق بالنجس.

يقول: وما أبين من حي فهو كميتته، ما قطع من حي فإنه كميتته، أبين يعني قطع، فإذا قطعت ألية الشاة وهي حية، فالألية تكون نجسة، يعني ميتة الشاة نجسة، فإذا قطعت رجلها فإنها تكون نجسة، وكذلك إذا قطع مثلا ذنب الضب وهو حي فإنه لا يؤكل، يكون نجسا، وأما إذا قطع مثلا رجل السمكة أو عجزها، فإنه طاهر؛ وذلك لأن السمكة طاهرة، يعني ميتتها.

سوى شعر، الشعر طاهر؛ لأنه يؤخذ في الحياة. ومسك وفأرته، هناك نوع من الظباء يوجد في بعض البلاد البعيدة ينبت في سرته ورمة، وتلك الورمة تكثر وتكثر إلى أن تكون تتدلى كأنها هذا الكأس أو أكثر في سرته، تتدلى، ثم إذا وجده الناس طردوه بسرعة ومع حركتها متعلقة بسرته تسقط، وتنقطع، وإذا أخذوها وإذا هي ملآنة من المسك، المسك الأذفر، الذي هو أحسن أنواع الطيب، في هذه الفأرة أي الجلدة، فأرته يعني جلدته التي يكون فيها، فيأخذونه ويشقون هذه الفأرة، ويستخرجون منه هذا المسك، فهذا من هذا الحيوان، ومع ذلك حكموا بطهارته؛ وما ذاك إلا من لأنه ينتفع به، ولأنه انفصل من شيء طاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت