فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 194 من 977

متواضع غاية التواضع، وجهه الذي هو أشرف أعضائه قد وضعه على الأرض، الأرض التي توطأ بالأقدام وضع عليها وجهه، فيشعر في حالة سجوده بتذلله وخضوعه وخشوعه، وذله بين يدي ربه، فيخضع له ويتواضع.

الركن السادس قال: واعتداله عنهما، الضمير في عنهما يعود إلى الركوع والسجود، ويعتبر هذان ركنان.

الاعتدال عن الركوع هو الرفع، إذا ركع وانتهى من ركوعه رفع وعاد قائما، حتى يعود كل عضو إلى ما كان عليه، فإن هذا حقيقة هو تمام الاعتدال، الذين لا يعتدلون ولا يطمئنون قد أخلوا بركن، نشاهد كثيرا من الناس وبالأخص الذين يدعون أنهم حنفية ساعة ما يركع ينحني، إذا كان راكعا ثم رفع فساعة ما يرتفع يسجد، لابد من الاعتدال، هذا الاعتدال من الركوع هو الركن السادس.

والاعتدال من السجود هو الركن السابع، الاعتدال من السجود هو أن يرفع من السجدة الأولى وأن يجلس، يجلس مفترشا حتى يعتدل ويستوي ويطمئن، في حديث المسيء صلاته يقول ("ثم ارفع -يعني من الركوع- حتى تعتدل قائما"ويقول في السجود:"ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا"أي: حتى تستوي وتعتدل جالسا جلوسا فيه اطمئنان، تستوي جالسا، فلا بد أيضا من الطمأنينة، ومن الجلسة في هذا الركن، وتشاهدون أيضا بعض الحنفية ساعة ما يرفع من السجدة الأولى ينحط للسجدة الثانية فلا يعتدل في هذه الجلسة، فيترك هذا الركن.

الركن الثامن: الطمأنينة في الكل، وحدّ الطمأنينة الركود، بمعنى أنه إذا ركع اطمأن حتى يفيق لما يقول: سبحان ربي العظيم، كله مرة كما تقدم، وإذا رفع اعتدل في رفعه بقدر ما يقول: ربنا ولك الحمد، وفي السجود يضع جبهته على الأرض، اطمأن بقدر ما يقول: سبحان ربي الأعلى، وإذا جلس اطمأن بقدر ما يقول: رب اغفر لي، وهكذا في جميع أركان الصلاة.

الركن التاسع: التشهد الأخير الذي بعده السلام، لابد أن يطمئن فيه، فيجلس حتى يقرأ هذا التشهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت