فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 198 من 977

جفاء للرجل، فقال: بل هو سنة نبيكم ("فأشكل هذا الحديث، الظاهر أنه خطأ، وأنه ليس هذا محله؛ وذلك لأن الذي يجلس على أليتيه لا يكون معتدلا."

وقد جاء عن النبي (قوله للمسيء صلاته:"ثم ارفع حتى تستوي جالسا"فالذي يجلس على أليتيه لا يكون جالسا، ولأنه قد نهي عن عقبة الشيطان، وفسرت عقبة الشيطان بهذا الإقعاء، ولأنه قد نهى عن إقعاء كإقعاء الكلب، فعلى هذا يكون حديث ابن عباس في غير الصلاة، أو يكون إقعاء ليس هذا، يعني: يحمل على أنه الافتراش، أو ما أشبهه.

يقول: ومن المكروهات افتراش ذراعيه في السجود، وذلك أيضا مما نهي عنه:"نهى أن يبسط ذراعيه بساط الكلب"يعني: يمدهما إذا سجد يجعل ذراعيه على الأرض، يبسطهما كذراعي الكلب، فجاء النهي عن فعل الكلب عن اثنين: إقعاء كإقعاء الكلب، وافتراش ذراعيه كافتراش الكلب، وجاء النهي عن أفعال البهائم في ستة نظمها ابن حجر في الفتح، ونقل ذلك الصنعاني، نقله في السبل، يقول ابن حجر:

إذا نحن قمنا للصلاة فإننا ... نهينا عن الإتيان فيها بستة

بروك بعير والتفات كثعلب ... ونقر غراب في سجود الفريضة

وإقعاء كلب أو كبسط ذراعه ... وأذناب خيل عند فعل التحية

هكذا جاء بأحاديث البروك مفسر بأنه الانحطاط بقوة على الأرض، فإن البعير إذا برك ينحط بقوة، فالذي يبرك على ركبتيه كأنه ينحط، المصلي عليه أن ينحط بركود ولا يسقط على الأرض سقوطا، وكذلك يدخل فيه إذا قدم يديه، فإن البعير إذا برك يقدم يديه، فيكون ذلك هو البروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت