والالتفات في الصلاة كالتفات الثعلب يمنة أو يسرة ينقص الصلاة، أو يبطلها عند بعض العلماء، ونقر الغراب هو تخفيف الصلاة، بمعني: أنه ساعة ما يركع يرفع، ساعة ما يسجد يرفع، كأنه الغراب، الغراب إذا كان ينقر من الجيفة فإنه ينقر بسرعة.
يقول:
وإقعاء كلب أو كبسط ذراع ... وأذناب خيل عند فعل التحية
كانوا إذا سلموا عن اليمين رفعوا أيديهم، أي: جميعا اليدين، يقولون: السلام عليكم ورحمه الله وهكذا السلام عليكم، فنهى عن رفع الأيدي، وشبهه بأذناب الخيل، أذناب خيل شمس يعني: تتحرك.
يكره صلاته حاقنا، الحاقن المحتبس البول، وحاقن أو حاقنا المحتبس الغائط؛ وذلك لأنه لا يقبل على صلاته ولا يطمئن فيها، بل يكون قلقا مضطربا غير مطمئن، يتمنى انفصاله عن الصلاة وانتهائه منها، لما يجده من هذا الثقل، فقبل أن يصلي يتفقد نفسه، فإذا كان يخشى أن يحقن البول أو الغائط فإنه يتخلى قبل ذلك.
وكذلك لا يصلي وهو بحضرة طعام يشتهيه، تتوق نفسه إليه، وذلك في وقت قلة الطعام وشدة الجوع، فإنه إذا هيأ الطعام وذهب يصلي، ونفسه متعلقة به، لم يقبل على صلاته، يخشى أنه يأكل قبل أن يأتي ويرجع، ولا يحد شيئا فيبقى جائعا، هذا إذا كان شديد الجوع كالصائم الذي يكون الطعام عنده قليلا، وكسائر الصلوات إذا صادفت وقتا يكون الإنسان فيه جائعا شديد الجوع، فأما إذا كان الطعام فيه وفرة، أو كان الإنسان ليس شديد الجوع، فإنه لا يؤخر صلاة الجماعة لذلك، جاء الحديث قال ("لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان"والأخبثان: البول والغائط، يدافعانه يعني: شديد الاحتقان، وحضرة الطعام إذا كان مشتاقا إليه.
يكره العبث الذي هو كثرة الحركة كحركة اليدين، تحريك اليدين وتنظيف الأنامل وحكها، وكذلك إصلاح العمامة مثلا، أو إصلاح الشعر، أو تحريك القلنسوة، أو ما أشبه ذلك، أو تحريك الشعر وجعله