الإنسان يحرص على أن يقبل على صلاته حتى لا يسهو فيها، فيحرص على أن يفكر في قراءة القرآن إذا كان يقرأه أو يستمعه، وكذلك أن يتذكر في كلمات الأدعية والثناء، إذا يقول:"سبحان ربي العظيم"يتفكر فيها، وكذلك إذا قال:"ربنا ولك الحمد"يتذكر في ذلك، وإذا قال:"ملء السماوات و ملء الأرض"يتذكر في ذلك، يعرضه على قلبه، وإذا قال:"سبحان ربي الأعلى"فكر في ذلك، وإذا قال:"رب اغفر لي"فكر في ذلك، حتى يكون ذلك حافظا له عن الوسوسة التي تعترض له، وهذه الوسوسة لا شك أنها من الشيطان، قد أخبر النبي (أن الشيطان إذا سمع النداء أدبر، وإذا قضي الأذان أقبل، وإذا سمع الإقامة أدبر، وإذا سمع انتهاء الإقامة أقبل، فيوسوس للإنسان ويقول: اذكر كذا، اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل فلا يدري كم صلى، ففي هذه الحالة أن على الإنسان أن يحرص على الإقبال على صلاته، وألا يجعل للشيطان عليه سبيلا.
لا يشرع السجود للعمد؛ وذلك لأن العمد يبطل الصلاة إذا ترك واجبا أو ترك ركنا فإن الصلاة تبطل، إذا كان ذلك عمدا، وإذا ترك ركنا، ولكن لم يأت به بطلت الركعة.
يشرع لسجود السهو، يشرع للسهو، السهو يعني: النسيان، في ثلاثة، الزيادة والنقص والشك، إذا كان ذلك نسيانا، فلو ركع ثم رفع وسها ثم ركع مرة ثانية، وتذكر أنه قد ركع، ثم أنحط من الأرض، يقال: عليك السجود؛ لأنك زدت بهذا الركن الذي هو الركوع مرة ثانية، وكذلك لو سجد في السجدة الواحدة ثلاث سجدات، اعتبر قد زاد في الصلاة فيسجد للسهو، وكذلك لو صلى الظهر خمسا ناسيا يعتبر أن عليه سجدة، يسجد للسهو، في الحديث أنه (قال:"إذا شك أحدكم، فلم يدر أثلاثا أم أربعا، فليجعلها ثلاثا، وليأت بركعة وليسجد سجدتين، فإن كان صلى خمسا شفعتها صلاته -يعني: كانت السجدتان شفعا لصلاته، المطلوب من الصلاة أن تكون شفعا- فإن كان صلى تماما كانت ترغيما للشيطان"أي: إذلالا له وأهانه له.
فيشرع للزيادة ويشرع للنقص أيضا، كما إذا نقص التشهد الأول لم يجلس له عليه سجود السهو، وكذلك لو نقص بترك: سبحان ربي العظيم، أو بترك: سبحان ربي الأعلى، أو لم يسلم إلا واحدة، أو ما