ظنا صدقهم، فلما جاءوا قتلوهم فقنت (شهرا، يدعو على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان قبائل من هذيل، قنت شهرا ثم تركه.
بعد ذلك بعد الوتر في الآكدية الرواتب، وتسمى السنن الرواتب، وهي عشرة وقيل: اثنى عشر، أربعا قبل الظهر، وأربعا بعدها، أو ركعتين جاء أنه (كان يصلي أربعا قبل الظهر بسلامين، وندب إلى أربع قبلها، فإذا صلى ركعتين قبلها وركعتين بعدها كفاه ذلك، وإن أراد الفضل والزيادة صلى أربعا قبلها بسلامين، وله أن يصلي أكثر من الأربع.
روي عن بعض السلف أنه كان يصلي ستا قبل الظهر، وستا بعدها، وأربعا قبل العصر وستا بعد المغرب وستا بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر، يعني: يكون قد زاد نحو عشرين ركعة، زاد أربعا قبل الظهر وأربعا بعدها وأربعا قبل العصر، هذه اثنى عشر وأربعا بعد المغرب وأربعا بعد العشاء هذه عشرون.
من استكثر فإنه يجد ذلك عند الله تعالى، بعد المغرب ركعتين وبعد العشاء ركعتين وقبل الصبح ركعتين هذه هي الرواتب، آكدها ركعتي الصبح -سنة الصبح، كان (يحث عليهما حتى قال:"صلوهما ولو طردتكم الخيل"يعني: من آكديتهما، وكان أيضا لا يتركهما حضرا وسفرا، وجاء أنه (قال:"ركعتي الفجر خير من الدنيا وما عليها"يعني: دليل على فضل سنة الفجر.
بعد ذلك قد يكون قبل التراويح، التراويح جعلها كثيرون قبل الوتر، يعني: في الآكدية، ولكن المؤلف أخرها بعد الوتر وبعد الرواتب، ولعل سبب تأخيرها أنها خاصة برمضان. عددها عشرون ركعة، هذا هو العدد المتبع؛ وذلك لأن عمر (لما جمع الصحابة عليها أمرهم بأن يصلوها عشرين واستمروا على ذلك، يسلمون من ركل ركعتين يصلونها عشرين ركعة، ويطيلون فيها أيضا.
ذكروا أنهم يصلون بسورة البقرة يقرؤها في ثماني ركعات، بعض الأئمة في بلادنا -مع كونهم يصلون إحدى عشر ركعة- يجعلون البقرة في خمسين ركعة، في خمسين أو في ستين ركعة، وهذا خلاف ما كان يفعله سلف الأمة، فهي عشرون ركعة استمر عملهم على ذلك، ثم في أواخر القرن الأول كان أهل مكة إذا صلوا أربع ركعات يطوفون بالبيت، فقال أهل المدينة: ما عندنا بيت نطوف به، كيف ندرك أهل مكة؟