فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 209 من 977

أفضل الصلاة، ثم قاعدا، إذا كان الإنسان معه شيء من الكسل، وكان نصف الأجر صلى وهو قاعد وأجره على النصف من صلاة القائم، هكذا جاء في الحديث:"صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، وصلاة النائم -يعني: المضجع- على النصف من صلاة القاعد"فعرفنا بذلك أنه يجزئ القاعد القادر النشيط يجزؤه أن يصلي وهو جالس من باب إراحة النفس، ومع ذلك فإنه لا يزهد في الخير، لا يزهد في الأجر الكامل إلا محروم.

ذكر بعد ذلك صلاة الضحى، أدنى كمالها ركعتان، وأكثرها ثمان، إذا علت الشمس إلى الزوال، إذا علت الشمس ابتدأ وقتها، وإذا زالت انتهى وقتها، هذه صلاة الضحى، أقلها ركعتان كما في حديث أبي هريرة:"وأن أصلي ركعتي الضحى"وأكثرها ثمان بأربع تسليمات، ثمان ركعات يصليها إن شاء بعد ارتفاع الشمس قيد رمح، وإن شاء في وسط الضحى، وإن شاء قبيل الظهر، أي: قبل أن يدخل وقت الظهر.

بعدها سجدات التلاوة: اختلف هل سجود التلاوة صلاة أو ليس بصلاة؟

كأن الفقهاء ومنهم المؤلف يرون أنه صلاة، ولكن يميل شيخ إلاسلام إلى أنه ليس بصلاة. وإذا قيل: ما الفرق بين القولين؟

إذا قيل: إنه صلاة فإنه لا يسجد في أوقات النهي، ولا بد أن يستقبل القبلة، ولا بد أن يكون متطهرا، ولا بد أن يكون ساترا لعورتة كما يكون ذلك في صلاته، والقول الثاني بعكس هذا، إذا قيل: إنه عبادة مستقلة لا تسمى صلاة، وليست صلاة بالعرف فإنه -والحال هذا- يجوز أن يسجد في أوقات النهي الموسعة والمضيقة، سجود التلاوة، ولو سجد لغير القبلة أجزأه ذلك؛ لأنه عبادة مستقلة، ولو انكشف بعض عورته في سجود التلاوة كفخذه أو نحوه فإنها لا تبطل بذلك؛ لأنها ليست بصلاة، وإنما هي عبادة مستقلة.

وفي شرعية سجود التلاوة وسجود الشكر دليل على فضل السجود، وأنه أفضل أعمال الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت