سجود التلاوة أربع عشرة سجدة: الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم وفي الحج سجدتان وفي الفرقان والنمل والسجدة وفصلت والنجم والإنشقاق والعلق.
وأما سجدة ص فإنهم لا يرونها من سجود التلاوة؛ وإنما يرونها جائزة ويرونها سجود شكر؛ وذلك لأنه روي أنه (قال:"سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكرا"ويقول ابن عباس:"ص ليست من عزائم السجود، ولقد رأيت رسول الله (يسجد فيها"، فدل ذلك على أنها سجدة شكر، وأما بقية السجدات فإنها سجدات تلاوة، ولها آكاديتها، وقد يعاب على الذي يتركها؛ لقول الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ (( 21) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (( (( } [1] فهذا ذم لمن يجعل السجود ولكن لا يسجد.
ثم هذه السجدات في حق القارئ، وفي حق المستمع، القارئ هو يعتبر كالإمام والمستمعون هم الذين يتابعونة ويستمعون الى قراءته، فإذا سجد سجدوا؛ وذلك لأنه يعتبر إمامهم.
روي أن رجلا كان يقرأ عند النبي (فمر بآية سجدة، فتوقف وكأنه ينتظر أن النبي (هو الذي يسجد، فقال له:"إنما أنت إمامنا"يعني: إذا سجدت سجدنا. ويقول: إنها كالصلاة بلا تشهد، هكذا يجعلونها كالصلاة. وقد ذكرنا أن شيخ إلإسلام يرى أنها ليست كالصلاة، وأنه يجوز فيها أن يسجد وهو كاشف بعض عورته، ويجوز أن يسجد وهو على غير طهر، ويجوز أن يسجد ولو كان على بدنه نجاسة، ويجوز أن يسجد لغير القبلة، وهذه لا تكون في الصلاة، ولا يتشهد فيها، يدعو فيها بما ورد.
ذكر ابن القيم في زاد المعاد الأدعية التي وردت مثل قوله: أولا أن يقول: سبحان ربي الأعلى؛ لعموم قوله:"اجعلوها في سجودكم"
ثانيا: قوله (اللهم إني لك سجدت ... ) إلى آخره.
(1) - سورة النشقاق آية: 21 - 22.