فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 211 من 977

ثالثا: الدعاء الذي جاء به الصحابة وسمعوه من شجرة، يقول: إني كنت أقرأ في برية، فسجدت وسجدت عندي شجرة وسمعتها تقول: (اللهم اجعل لي بها أجرا، وضع عني بها وزرا، واجعل لي عندك بها زخرا) ، يقول الراوي: فرأيت النبي (سجد بعد ذلك، وقال مثلما علمه الرجل عن دعاء الشجرة.

الساجد يدعو بما تيسر، يعني: له أن يدعو بهذا الدعاء أو بغيره؛ لأن الآثار قد جاءت، ولكن لم تحدد، وكان (أحيانا يطيل، يطيل هذا السجود، وكان أيضا يسجد إذا جاءه أمر يسره فيسمى سجود الشكر، فربما يقع على الأرض يسجد ربع ساعة أو نصف ساعة في سجدة الشكر، يدعو الله تعالى ويحمده.

ولا يتطوع بعد الفجر إلى الارتفاع، وبعد العصر إلى الغروب، وعند الاستواء إلى الزوال إلا بما له سبب.

يقول: (ولا يتطوع بعد الفجر إلى الارتفاع، وبعد العصر إلى الغروب، وعند الاستواء إلى الزوال إلا بما له سبب) : هذه أوقات النهي، أوقات النهي ثلاثة: بعد الفجر، حتى ترتفع الشمس قيد رمح، وبعد العصر حتى يتم غروبها، وحين يقوم قائم الظهرة إذا كانت الشمس إلى الاستواء حتى تزول، هذه ثلاثة أوقات.

إلا أنهم قالوا: إن الذي بعد الفجر يعتبر قسمين: موسعا ومضيقا، والذي بعد العصر أيضا كذلك موسعا ومضيقا: فالموسع للفجر بعد صلاة الفجر حتى يطلع حاجب الشمس، أي: حتى يطلع حرف الشمس، فيدخل المضيق حتى ترتفع قيد رمح، قالوا: لأن الشيطان يطلع مقارنا لها، فإذا سجدوا خيف أنهم يسجدون للشيطان.

إذا ارتفع قيد رمح سلم المسلم من أن يكون سجوده أو تعظيمه لهذا الشيطان، الارتفاع يمكن أن يقدر بعشر دقائق، يعني: ما بين الإشراق وبين الارتفاع قيد رمح، وإن إحتاط وجعلها ربع ساعة فهو الأفضل، كذلك الوقت المضيق بعد العصر، بعد العصر وقت موسع حتى تتضيف للغروب، إذا أقبلت على الغروب، فإنها - والحال هذه - تكون -فإنه يدخل الوقت المضيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت