أحسن الله إليكم، وجزاكم الله خيرا، وصلى الله على محمد.
باب صلاة الجماعة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الإمام البعلي -رحمه الله تعالى:
بابٌ الجماعة واجبة على الرجال للخمس، وفي مسجد لا تقام إلا بحضوره أفضل، ثم الأكثر جماعة العتيق ثم الأبعد ثم البيت، ولا يؤمن قبل راتب بغير إذنه إلا إن تأخر لعذر، فإن لم يعلم انتظر وروسل ما لم يخش خروج الوقت، فإن صلى ثم حضر جماعة أعادها معهم، وشفع المغرب برابعة وتعاد في غير الثلاثة مساجد، ولو سبق إمامه بركن فلحقه فيه أو رفع فأتى به معه فلا بأس، وسبقه بركنين مبطل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا الفصل يتعلق بصلاة الجماعة، وهي أن يجتمعوا ويصلي بهم واحد منهم، والجمهور على أنها واجبة يعاقب من تركها بغير عذر، وما روي عن بعض الأئمة أنها سنة هو قول غريب.
وذهب بعض الأئمة وبعض العلماء أنها شرط، وأن من صلى وحده لا تصح صلاته إذا كان قادرا على أن يصلي مع الجماعة.
وقد دل على فرضيتها أو وجوبها الكتاب والسنة، وقد استدل ابن القيم بكتاب الصلاة على وجوبها بقول الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (( (( } [1] اركعوا مع الراكعين، أي: لا تركع وحدك، اركع مع غيرك من المصلين، ويراد بالركوع هاهنا جنس الصلاة؛ لأنه تطلق على الصلاة أنها
(1) - سورة البقرة آية: 43.