فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 219 من 977

وكذلك تفقد أحوالهم يقولون: فلان ذو حاجة نتبرع له ونسد حاجته، وفلان جاهل نوجهه ونعلمه .. وهكذا، فاجتماع أهل الحي في مسجدهم أولى سيما إذا كانوا متكاثرين، إذا كانت المساجد سواء هذا المسجد فيه صفان، وكذلك الثاني وكذلك الثالث، فأيها أفضل؟

المسجد العتيق وهو القديم؛ لأن العبادة فيه قديمة، فهو مسجد تألفه الملائكة منذ القدم، فيكون أفضل فإذا كانوا كلها سواء في القدم، فأيها أفضل؟ يفضل الأبعد. البعيد أفضل من القريب، لماذا؟ لكثرة الخطأ جاء عن - يقول بعض الصحابة:"كان رجل لا أعلم أحدا أبعد منزلا منه، وكانت لا تخطئه الصلاة فقيل له: لو اشتريت حمار تركبه في الليل في الظلماء، فقال: ما أحب أن منزلي إلى جانب المسجد؛ لأني أريد أن يكتب لي مجيئي إلى المسجد ورجوعي إلى أهلي، فقال النبي ("قد كتب لك ذلك"".

يعني: خطواته من بيته إلى المسجد ثم رجوعه من المسجد إلى بيته تكتب له، وفي حديث أن البقاع خلت حول النبي (فأراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى المسجد، فقال النبي ("دياركم تكتب آثاركم"أي: الزموا دياركم حتى تكتب خطواتكم إلى المسجد، ويستدل على ذلك بقوله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ} [1] أي: نكتب تقدمهم إلى المساجد، ونكتب أيضا خطواتهم من بيوتهم إلى المساجد، ولما ذكر النبي (وجوب الصدقة في كل يوم عن أعضاء الإنسان:"يصبح على كل سلامى من الناس صدقة"يعني: عن كل مفصل، ثم قال:"تعدل بين اثنين صدقة، وإن لكم بكل تسبيحة صدقة، وبكل تكبيرة صدقة، وبكل تهليلة صدقة، وبكل خطوة تخطوها إلى المسجد صدقة"بكل خطوة تخطوها إلى المسجد صدقة.

ولذلك يستحب أن يقارب بين خطواته، يأتي مبكرا ثم يقارب بين خطواته، ولو كانت خطواته ألف خطوة فإنها تكتب له تكتب له صدقات؛ لأنه تصدق بقدر هذه الألف أو نحو ذلك.

وكذلك أيضا كان (يحث على التقدم إلى المساجد، وعلى كثرة الخطا إليها، يقول ("ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات، إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى"

(1) - سورة يس آية: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت