فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 223 من 977

يختار المؤلف أن الحرمين أو المساجد الثلاث لا تعاد فيها الجماعة، بل إذا جئت وقد صلى الناس في المسجد الحرام، وأنتم اثنان صلى كل واحد منكم وحده، والصحيح أنكما تصليان جماعة، أو تصلون جماعة، وما ذاك إلا أنه حرص على تحصيل فضيلة الجماعة في أي المساجد.

ثم نقول: مع الأسف أن كثيرا من الناس يجلسون في بيوتهم، وإذا سمعوا الإمام قد سلم صلوا في بيوتهم، وقالوا: قد فاتتنا الصلاة، أو يقول أحدهم: أخجل أن آتي فيستقبلوني الناس. نقول: لا تخجل ولا يخجل الثاني، إذا أتيت أنت، وأتى الثاني والثالث والرابع واجتمعتم جماعة، فأديتما صلاة الجماعة، فهو أفضل من صلاتكم في بيوتكم. قال النبي ("صلاة الرجل في جماعة أفضل من صلاته في بيته، وفي سوقه بخمس وعشرين جزءا"وصلاتك في بيتك وإن كانت جزءا يسيرا يفوتك هذا الخير، احضر وصل مع الجماعة الثانية ولك أجر الجماعة.

تكلم بعد ذلك على مسابقة الإمام، لو سبق إمامه بركن فلحقه فيه أو رفع فأتى به معه فلا بأس. وصورة ذلك إذا ركع الإمام وأنت قائم ثم ركعت وأدركته أجزأتك، أو وقفت ثم رفع الإمام وأنت واقف فركعت بسرعة، ثم أدركته في الرفع أدركته في الرفع أجزأ ذلك؛ لأنك تكون متابعا له.

وسبقه بركنين مبطل للصلاة، صورة ذلك ركع الإمام وأنت واقف، ثم رفع وأنت واقف، ثم سجد وأنت لا تزال واقفا، فاتك من هذه الركعة ركنان: الركوع والرفع، بطلت هذه الركعة، بطلت ركعتك؛ لأنك لم تتابع الإمام فيها، فتقضي ركعة.

ونيته معه عند التحريم، أي: نية هذين الركنين بشرط إذا أراد أن يقضي ركعة فإنه ينوي أن هذه بدل الركنين، أي: بدل الركعة التي ترك منها ركنين، فيشترط أن ينوي ذلك، ثم ننبه إلى أن كثيرا يسابقون الإمام، ومسابقة الإمام عند بعض العلماء تبطل الصلاة، وقد كتبت مقالة أو صفحة ذكرت فيها أحوال المأمومين مع الإمام، وأن للمأموم مع الإمام أربع حالات:

المسابقة والموافقة والمتابعة والمخالفة: فالمسابقة أن يركع قبل إمامه، فهذه عند الإمام أحمد قد تبطل الصلاة. الفقهاء يقولون: إذا ركعت والمأمومون قائمون لزمك أن ترفع وتأتي بالركوع بعدما يركع الإمام؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت