فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 225 من 977

ونيتهما عند التحريم شرط، لكن إن أحرم منفردا ثم نوى الإمامة أو الائتمام أو فارق إمامه بلا عذر أو استخلف أو أم مسبوقا فيما فاتهما لعذر فخلاف.

وأن ينوي عند التحريم أن ينوي، فنيتهما عند التحريم شرط، والضمير في نيتهما الإمام والمأموم. يعني: على الإمام أن ينوي عند التحريم أنه إمام، وعلى المأموم أن ينوي عند التحريم أنه مأموم، فالنية شرط على كل منهما.

في هذه المسائل التي ذكر خلاف المسألة الأولى، إذا أحرم منفردا، ثم نوى الإمامة، هل يجوز ذلك أم لا؟ فيه خلاف، فلعل الأولى أنه يجوز، والدليل أولا حديث جابر وجبار:"ذكر أنه كان في سفر فتوضئوا فكبر النبي (وحده، يقول جابر: فتوضأت فكبرت عن يساره، فأدارني عن يمينه، وجاء بعدنا جبار بن صخر فكبر عن يساره فدفعنا خلفه"في هذا أنه (كبر منفردا ثم قلب نفسه إمام لما جاء جابر وجبار.

ومن الأدلة أيضا حديث ابن عباس، لما بات عند خالته ميمونة، ذكر أن النبي (قام يصلي، توضأ وكبر وحده.

يقول ابن عباس: فتوضأت كما توضأ وكبرت عن يساره، فأدارني عن يمينه، النبي (كبر وحده منفردا، ثم لما جاء معه ابن عباس قلب نفسه إماما.

وذكرت عائشة أن النبي (كان مرة يصلي وحده، فرآه جماعة وبينه وبينهم ستارة، يعني: كان معتكفا، وقد جعل بينه وبينهم سترة، ولكن رأسه ظاهر، فلما رأوه يصلي كبروا وراء الستارة، فسمع بهم، وكان منفردا فقلب نفسه إماما، فصار يرفع بالقراءة ويرفع بالتكبير حتى يسمعهم. أليس هذا دليل على أن المنفرد يقلب نفسه إماما؟

يجوز ذلك أيضا. كذلك الاستخلاف صورة ذلك، إذا حصل للإمام عذر، وخاف أن يسبقه حدث فإنه يستخلف، يجتذب واحدا من المأمومين، ويقيمه مكانه وينصرف الإمام، هكذا ينصرف الإمام ويقوم مكانه واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت