فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 230 من 977

كل ذلك محافظة على حفظ النساء وعدم الافتتان بهن، وبيوتهن خير لهن، روي عنه (قال:"صلاة المرأة في مسجد قومها أفضل من صلاتها في المسجد الجامع، وصلاتها في رَحْبة بيتها أفضل من صلاتها في مسجد قومها، وصلاتها في حجرتها أفضل من صلاتها في رحبة بيتها"أو كما قال، يعني: كلما كانت أستر فإن ذلك أفضل.

من تسقط عنهم صلاة الجمعة والجماعة

فصلٌ

يعذر في تركه الجمعة والجماعة المريض، والخائف ضياع ماله أو فوته أو موت قريب، أو ضرر يلحقه كمطر ووحل ونحوه.

ذكر بعد ذلك مَن تسقط عنهم الجمعة والجماعة، الذين يعذرون في ترك الجمعة وفى ترك صلاة الجماعة: أولهم المريض؛ لأنه يشق عليه أن يأتي إلى المسجد ومع ذلك يحاول، في حديث ابن مسعود (يقول:"ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق"يعني: عن صلاة الجماعة، أو مريض، ثم قال:"وإنه ليؤتى بالرجل يُهادى بين الرجلين حتى يُقام في الصف"يعني: يؤتى به مريضًا ولا يترك الصلاة لمرضه إذا كان يقدر ولو أن يُعرض له.

الثاني: الخائف ضياع ماله أو فوته، إذا كان إنسان -مثلا- معه غنم يخشى إذا ذهب إلى المسجد أن تتفرق، أو يأكلها السبع، أو تضيع، فقلبه يكون متعلقًا بها؛ لذلك يُعذر إلى أن يودع غنمه أو نحو ذلك.

وكذلك إذا كان معه مال يعني كبضائع أو فواكه أو نحو ذلك، ولو تركها في الطريق وذهب يصلي اختطفها اللصوص، وأُخذت إذا لم يكن عندها من يحرسها، في هذه الحال إذا كانوا اثنين أحدهما يحرس الأموال التي في السوق، والبقية يذهبون يصلون.

وتقدم أيضًا مما يعذر به إذا كان بحضرة طعام تتعلق به نفسه، وإذا كان يدافعه الأخبثان، بل يؤخر صلاة الجماعة ليقضي حاجته، وكان ابن عمر (إذا كان صائمًا يتعشى وهو يسمع الإمام يصلي ويسمع الإقامة، وما ذاك إلا أن نفس الصائم تتعلق بالطعام، فلا يُقبل على صلاته إقبال راغب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت