فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 235 من 977

يعني: مثل هؤلاء يجوز أن يصلي كل منهم بمثله، فيجوز أن يصلي الأمي بأمي، والأخرس بأخرس، وصاحب السلس بمثله، والعاجز عن ركن بمثله، والعاجز عن شرط بمثله يجوز.

صورة"العاجز عن ركن": إذا كان منهيًّا عن السجود كالذين يعملون عمليات في أعينهم ينهاه الإمام عن السجود فيومئ بالسجود ويومئ بالركوع، فمثل هذا لا يكون إمامًا إلا بمثله، وكذلك العاجز لمرض أو لشلل أو إقعاد يعني المقعد الذي لا يقدر أن يصلي قائمًا يصلي جالسًا، وإذا كان هناك مقعدون صلى بهم واحد منهم.

عندنا حديث جابر وحديث عائشة المشهور أنه (قال:"إذا صلى الإمام جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون"أحاديث صحيحة، أمرهم بأن يصلوا مع الإمام خلفه جلوسًا، ذكرت عائشة:"أنه -عليه السلام- سقط مرة من فرس فجُحِشَ شقه، فصلى في البيت قاعدًا وصلى خلفه القوم قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، ثم قال لهم: إذا صلى الإمام جالسًا، فصلوا جلوسًا أجمعون".

لكن يذكر بعض العلماء أن هذا منسوخ، ومنهم البخاري -رحمه الله، وناسخه ما حصل من صلاته (وهو مريض آخِر حياته صلى بهم وهو جالس وهم قيام؛ وذلك لأنه لما كانوا يصلون تقول عائشة:"أحسّ من نفسه خفة فخرج بين اثنين تخط رجلاه، فلما رآه أبو بكر أراد أن يتأخر فأشار إليه أن مكانك، فقال أجلسوني إلى جنبه، فأجلسوه إلى جنب أبي بكر"يقول الراوي: فكان أبو بكر يصلي بصلاة النبي (والناس يصلون بصلاة أبي بكر.

فيقول البخاري: إن هذا ناسخ لحديث:"إذا صلى الإمام جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون"؛ وذلك لأنه إنما يعمل بالآخر فالآخر من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم، ولأن القيام ركن من أركان الصلاة.

وقيل: إن النهي عن قيامه والإمام جالس أنه خائف أن يقوموا عليه كما تقوم الروم والفرس عند ملوكها، يعني قال:"كدتم أن تقوموا عليَّ كما تقوم فارس والروم"وكان يكره أن يقوموا عنده وهو جالس؛ لأن ذلك خوف أن يكون متكبرًا أو نحو ذلك، كان يحب التواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت