ولعله يجوز الأمران، يجوز أن يصلوا جلوسًا، وأن يصلوا قيامًا، وفرق بعضهم فقال: إن ابتدأ الصلاة بهم ثم اعتل صلوا قيامًا، وأما إذا ابتدأ بهم وهو قاعد صلوا قعودًا استحبابًا، وجاز أن يقوموا.
وكذلك"العجز عن شرط"، وصورة ذلك: إذا عجز عن السترة، لم يجد ثوبًا يصلي فيه، فلا يكون إمامًا إلا بمثله وهم العراة.
(ولا خنثى وأنثى إلا بأنثى) ، الخنثى: هو الذي لا يظهر أذكر أم أنثى، فيجوز أن يصلي بالنساء؛ لأنه إما امرأة فتصلي بالنساء، وإما رجل فيجوز أن يصلي الرجل بالنساء، المرأة يجوز أن تكون إمامة للنساء، وكان ذلك كثير، عائشة كانت تصلي بأهل بيتها ونحو ذلك.
يقول:"لو صلى راتب جالسًا لعذر يزول تابعوه، ولو طرأ بها لم يجلسوا"
هذا ما قلناه، الإمام الراتب اعتل وكان يُرجى زوال علته فابتدأ بهم الصلاة وهو جالس يجلسون، ويتابعونه بالجلوس؛ وذلك لحديث:"وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا"وأما إذا طرأ بها، يعني: صلى قائمًا ولما صلى ركعة عجز وجلس، ففي هذه الحال لا يجلسون، يصلون خلفه قيامًا.
بعض الأحكام المتعلقة بالإمامة
وإن أم صبي ببالغ أو متنفل بمفترض، أو من يؤدي بمن يقضي أو من يصلي فرضا بآخر، أو أقلف أو فاسق فروايتان، ويكره من فأفاء أو تمتام ولحان لا يحيل معنى.
وإن أم صبي ببالغ روايتان: هل يجوز أن يصلي الصبي كإمام؟ والمراد بالصبي من لم يبلغ، أي من دون عشر لم يبلغ لم يحتلم، فهل يصلي بالبالغين؟
أجاز ذلك بعضهم؛ لقصة عمرو بن سلمة الجرمي، ذكر أنه كان يتعلم القرآن من الوافدين فلما أسلم قومه وإذا هو قد قرأ سورًا فقدموه يصلي بهم وهو صغير، ولكن هذا من باب الاجتهاد؛ لأن الأقرب أنه لا يصلي بالبالغين، وذلك لأنه لم يتم تكليفه.