فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 237 من 977

أما متنفل بمفترض فالصحيح الجواز لقصة معاذ، معاذ كان يصلي العشاء مع النبي (يحرص على مجالسة النبي-صلى الله عليه وسلم- يتنفل ثم إذا صلى العشاء ذهب إلى قومه بالعوالي فصلى بهم تلك الصلاة، هو متنفل وهم مفترضون، فيجوز.

كذلك من يؤدي بمن يقضى، صورة ذلك: إذا فاتتك الظهر -يعني- وأردت أن تصليها مع العصر، وجاءك أناس يريدون أن يصلوا العصر، فهل تصلي بهم؟ أنت لك ظهر وهم لهم عصر، أو أنت تقضي وهم يؤدون، لو فاتتك صلاة الظهر ليوم السبت، وذكرتها في صلاة الظهر، أو بعدما صليت الظهر ليوم الأحد، وجاءك أناس لم يصلوا الظهر ودخلوا معك، أنت تصلي ظهر أمس، وهم يصلون ظهر اليوم، هل يجوز؟

الصحيح أنه يجوز مع أن فيه روايتين، أو من يصلي فرضًا بآخر، الصحيح أن الصلاتين إذا كانتا متشابهتين جاز أن يصلي فرضًا بأخر كالظهر والعصر، فلو فاتتك الظهر، وجئت وأناس يصلون العصر، دخلت معهم، أنت تصلي ظهرًا، وهم يصلون عصرًا، صح ذلك؛ لأن العدد واحد، هذه أربع وهذه أربع.

اختلفوا فيما إذا ما اختلف العدد؛ كالعشاء مع الفجر، أو العشاء مع المغرب، فإن العدد مختلف المغرب ثلاث والعشاء أربع، فهل يجوز لك أن تدخل معهم؟ وهذا يقع كثيرًا.

يحدث أن الإنسان يدخل مسجدًا من المساجد فيجدهم يصلون العشاء وهو لم يصل المغرب فالأكثرون على أنه لا يدخل معهم؛ وذلك لاختلاف عدد الركعات، لأنه سوف يصلي ثلاثًا وهم يصلون أربعًا، وإذا فاتته ركعة فإنه سيصلي ركعة ثم يتشهد ثم يصلي معهم أيضًا ركعتين بدون تشهد، فلا يتشهد بعد الثانية، وإنما يتشهد بعد الأولى.

فلأجل ذلك أكثر مشايخنا على أنه لا يدخل معهم، بل يصلي وحده، هكذا حفظنا عن شيخنا محمد بن إبراهيم، والشيخ عبد الله بن حميد رحمهما الله، ومع ذلك أجازها بعض المشايخ، ومن أشهرهم الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، فهو يقول: لا مانع من ذلك.

ويقع ذلك في البلد في الجَمع، الجَمع للمطر، إذا صلوا المغرب وقاموا يصلون العشاء لأجل المطر دخل أناس لم يصلوا المغرب، يقول: ادخلوا معهم في العشاء، فإذا صليتم ثلاثًا تشهدوا لأنفسكم وسلموا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت