وادخلوا معهم ببقية العشاء، وإن وجدتموهم قد صلوا ركعة من العشاء صلوا معهم الثلاث وتكون لكم مغربًا، وتصلون بعدهم صلاة العشاء هكذا، ويقول: إن ذلك لأجل الحرص على حضور الجماعة، هكذا يقول.
المشايخ الأولون يقولون: عليكم أن تصلوا جماعة منفردين، ولا بأس بتكرر الجماعة إذا كانت الجماعة الأولى يصلون في مقدم المسجد العشاء، وأنتم ما صليتم المغرب فتصلون في طرف المسجد مغربًا، أنتم ثلاثة أو أربعة أو عشرة تصلون المغرب، وإذا انتهيتم من صلاتكم ادخلوا معهم بعشائهم، هذا هو الأقرب.
(أو أقلف) ، الأقلف: هو الأرغل الذي لم يُختن، يقع أن بعض المسلمين الجُدد من النصارى يُسلم، ويصعب عليه أن يُختن فيبقى أقلف، ويتعلم آيات ويتعلم سورًا ولا يشددون عليه، ولا يقولون: لا تصح صلاتك حتى تُطهر بالاختتان مخافة أن يكون ذلك منفرًا له، فهل يكون إمامًا؟ فيه روايتان:
الأولى: قالوا: إنه يجوز، إذا كان قد تحقق من الطهارة؛ لأن الحكمة من قطع هذه القلفة في رأس الذكر الطهارة؛ لأنها تكون مظنة أن يحتبس فيها البول أو نحو ذلك، فإذا كان يطهر داخلها فإنها تصح صلاته، فلو كان -مثلا- أسلم جماعة واختتن بعضهم وبعضهم لم يختتن، وكان هذا الذي لم يختتن أقرؤهم وأحفظهم وأفقههم، جاز أن يؤمهم.
(أو فاسق) ، المجاهر بالمعاصي لا يصح أن يُقدم؛ وذلك لأنه ناقص العدالة، لكن إن كان الذين معه مثله فإنه جائز، أو أتيت وهو قد كبر فإنه جائز أن تدخل معهم، ولو كنت تعرف أنه فاسق.
إذا دخلت المسجد وقد صلى الجماعة، وهناك جماعة آخرون قد قدموا واحدًا منهم ورأيته مسبلًا أو رأيته حليقًا يحلق لحيته، أو تعرف أنه يدخن، أو تعرف أنه يسكر، أو تعرف أنه يتأخر دائمًا أو كثيرًا عن صلاة الجمعة، ففي هذه الحال تدخل معه، ولكن نقول لهم: لا تقدموه وهو عاص وأنتم تعرفون ذلك، لكن قد يكونون كلهم مثله.
يقول: (وتُكره من فَافَاءُ) يقول: ويكره أن يكون الإمام هو الفأفاء، فَافَاء أو تَمْتَام أو لحّان، لا يحيل المعنى، الفأفاء هو الذي يتردد عند النطق بالفاء إذا أراد أن يتكلم، بعض الناس يكون معه لُكنة، إذا أراد أن