يقول: فروايتان، قال: فأ .. فأ .. فأ .. فروايتان، أي يكرر الفاء، فإن هذا ينطق بحروف ليست من القرآن، لو قال مثلا: {فَإِذَا (( (( (( (( } [1] "فأ .. فأ .. فإذا فرغت فأ .. فأ .. فانصب"هذا أيضًا فأفاء.
وكذلك التمتام الذي يتردد في التاء، يعني عند النطق بها يصعب عليه فيقول مثلا: تأ .. تأ .. تأ .. تقوم أو نحو ذلك، واللحان إذا كان اللحن لا يحيل المعنى صحت صلاته، ولكنها مكروهة، وصحت إمامته، فإذا كان يقول: (الحمدَ لله ربُّ العالمين مالكُ يومَ الدين إياك نعبدَ وإياك نستعينَ) يعنى يغيّر الحركات فهذا لا يُحيل المعنى ولكنه يعتبر لحنًا مخالفًا لإعراب السورة ولمعناها.
وبنساء أجانب لا محرم أو رجل معهن وقوما يكرهونه.
يقول:"ويُكره أن يصلي بنساء أجانب لا محرم أو لا رجل معهن"
ولكن قد يجوز ذلك عند الحاجة إذا لم يكن هناك غيره، يقع كثيرًا أن بعض النساء يجتمعن في بيوتهن، ولا يكون معهن مَن تقرأ، فيأتي إليهم إنسان ويُختار أن يكون ضريرًا، فيصلي بهن صلاة الليل ونحوه.
أما إذا كان معهن محرم، يعني: زوجته أو ابنته أو أخته أو نحو ذلك فلا بأس أن يصلي بهن، ولو كان أكثرهن لسن محارم، وإذا كان معه رجل فإنه يصلي معهن، رجلان .. الإمام يتقدم ويكون المأموم رجل معه عن يمينه والنساء خلفه يجوز ذلك.
"ويُكره أن يصلي بقوم يكرهونه"
جاء في حديث: نهى النبي ( .. أو ذكر الإمام الذي يصلي بقوم وهم يكرهونه، ولكن قالوا: لا بد أن تكون الكراهة كراهة بحق، فأما إذا كانوا يكرهونه بغير حق فلا مانع من أن يصلي بهم ولو كرهوه، إذا كانوا يكرهونه يقولون: لأنه يطيل، نقول له: هل أنت تخالف السنة؟ فإذا قال: أنا أصلي بالسنة أقرأ بالسور الطوال التي كان النبي (يقرأ بهن من طوال المفصل كما تقدم، ولكن ينفرون من ذلك ويكرهونه لذلك، فلا يجوز أن يكرهوه وأن يعيبوه بذلك.
(1) - سورة الشرح آية: 7.