فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 244 من 977

رأى النبي (رجلا يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد، وفي الحديث:"لا صلاة لمنفرد خلف الصف"يعني: إذا كان الصف كاملًا وجاء إنسان فلا يصف وحده، يقع هذا كثيرًا، ويقع الذي لا يجد مكانًا في حرج؛ فلذلك يكثر البحث والسؤال عن الإنسان إذا جاء وقد كمل الصف ماذا يفعل؟

هناك بعض العلماء أجازوا له أن يصلي وحده إذا خاف أن تفوته الجماعة، ولكن بعد أن يبذل الأسباب، في حديث وإن كان فيه ضعف أنه عليه السلام قال لذلك الرجل:"هلا التمستَ فُرجة أو اجتررت رجلًا"يعني: إذا جاء والصف قد كمل فيلتمس فرجة، وذلك بأن يقرّب هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، وهذا إلى هذا إذا كان بينهم شيء من السعة إلى أن يتسع له فرجة فيدخل فيها، فيكون قد صف في وسط الصف، هذا معنى (هلا التمست فرجة) ؛ لأنه قد يوجد بين المصلين شيء من الفرج التي تكون بين اثنين فيقرب بعضهم إلى بعض لعله أن يكون له فرجة.

وأما الاجترار فرخصوا فيه وبعضهم منعه، وهو أن يجترّ إنسانًا فقالوا: لا يجتره بقوة؛ لأن في ذلك تصرفًا في الغير، ولكن يكلمه كلامًا خفيًّا أو يتنحنح له حتى يتأخر معه، ففي حديث أنه قال:"فما أعظم أجر المجتذَب"الذي يُجتذب ويتأخر له أجر، حيث إنه أحسن إلى ذلك الفذ وصلى إلى جانبه، فما أعظم أجر المجتذب!

ولكن قالوا: لا يجتذبه بقوة فإن هذا تصرف في غيره، وإنما ينبهه بكلمة خفية أو بنحنحة أو ما أشبه ذلك، والذين منعوا الاجتذاب والاجترار قالوا: إنك إذا اجتذبته بقي في ذلك الصف فرجة فتكون قطعتَ هذا الصف ..

والجواب أن هذه الفرجة سيسدونها؛ لأنه يقرب بعضهم إلى بعض حتى يسدوا تلك الفرجة فلا يكون هناك محذور، ولا تكون قطعتَ صفًّا، بل هذا الذي تأخر معك له أجر حيث إنه وصل صفًّا؛ جاء في حديث"من وصل صفًّا وصله الله"يعني: أنك كنت وحدك فإذا قام معك فأنتما صف، فمن وصل صفًّا وصله الله، ومن قطعه قطعه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت