فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 245 من 977

إذا لم يتيسّر أن يتأخر معك أحد وصففت وحدك وركعت معهم وجاءك آخر قبل أن تسجد صحت صلاتك، يعني: أنكم صرتم صفًّا قبل السجود ولو فاته الركوع، يعني: ما أدرك هذه الركعة وأنت أدركت الركعة، ولكن حصل أنك وجدت مَن صُف معك قبل السجود.

يمكن أن يستدل على ذلك بقصة أبي بكرة لما جاء والنبي (راكعًا يقول:"فركعت قبل الصف ومشيت إلى الصف"يمكن أنه ما وصل إلا بعدما رفعوا، بعدما قاموا وصلهم بينه وبينهم فرجة، فأقره النبي -صلى الله عليه وسلم ولكنه قال:"زادك الله حرصًا ولا تعد".

فأفاد بأنه أجزأته صلاته ولو أن ركوعه قبل أن يصل الصف، يمكن أنه مشى وهو راكع، ويمكن أنه مشى بعدما قام، فدل على أنه إذا صف معه أحد بعد الرفع وقبل السجود أصبح صفًّا ولا يصبح فذًّا، إذا لم يجد من يقوم معه وكانوا متراصين ولم يتيسر أن أحدًا يتأخر معه فله أن يخرق الصف ويقوم عن يمين الإمام؛ وذلك لأن الوقوف عن يمين الإمام جائز، لأنه يعتبر كأنه غير فذ إذا وقف معه أحد ولو الإمام.

ولا يقوم عن يساره، ولو كان بينه وبين الإمام حديدة المكبر يعني بينه وبين الإمام نحو شبر أو نحو ذلك، كثيرًا ما يجعل الأئمة المكبر ولاقطته عن يمينه والأولى أن يجعله عن يساره إذا خيف من مثل هذه الحالة.

قد تكون الصفوف كثيرة ولا يقدر أن يخرق هذه الصفوف، وتكون كلها متراصة، وليس فيها فرجة ويخشى أن تفوته صلاة الجماعة إذا جاء ولم يبق إلا ركعة، ولم يتيسر أحد أن يقوم معه، ولا أن يجد فرجة بينهم، ففي هذه الحال لو صلى منفردًا أجزأته صلاته؛ لأنه بذل الجهد، وقد قال النبي ("إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".

فهذا لم يستطع أن يصف في الصفوف، ولو فاتته الصلاة فاته خير كثير، فاته سبع وعشرون درجة، ربما يصلي وحده فنقول: إن عليه والحال هذه أن يصلي وحده وتجزئه صلاته؛ لأنه فعل ما يقدر عليه.

يقول: (ومن لم يقف معه إلا كافر فإنه فذ) ، إذا وقف معه خلف الإمام كافر، هذا الكافر لا صلاة له فيعتبر كأنه صلى وحده خلف الصف، وصلاة المنفرد خلف الصف باطلة كما سمعنا، أو وقف معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت