إذا جاوز السور، إذا كانت البلد عليها سور، فلا يقصر إلا إذا تجاوز السور، وإذا لم يكن عليها سور، فإذا جاوز العمران، إذا جاوز البيوت العامرة ابتدأ، وإذا لم يكن عنده بيوت كالأعراب، فإذا جاوز الخيام، إذا جاوز خيام قومه وبيوت الشعر، ولا بد أن ينوي القصر عند التحريمة، إذا أراد أن يكبر نوى أنه يصليها قصرا ركعتين.
ثم يقولون: ولو أحرم مقيما ثم سافر، أو عكس، أو ائتم بمقيم أو مشكوك فيه، أو نوى إقامة أكثر من إحدى وعشرين صلاة، أو ذكر صلاة سفر في الحضر، أو بالعكس ... إلى آخره، فمثل هؤلاء يتمون.
قديما توجد السفن، فيمكن أن تكون السفينة قد أرست على جانب البحر، والبحر على طرف المدينة، فيكبر لصلاة الظهر وهو في السفينة، يكبرون، وإذا صلوا ركعة مشت السفينة، فهل يتمون أو يقصرون؟ ومثله القطار: لو كبر والقطار واقف، ثم سار القطار وسيره سريع، ولم يتم صلاته إلا بعدما سار نحو أربعين كيلو، فإنه في هذه الحال يتم؛ لأنه ابتدأ الصلاة وهو في البلد، ولو نوى القصر فإنه لا يصح، لا بد أن يتم إذا ابتدأ الصلاة وهو مقيم.
وكذلك لو رخص له أن يصلي في السيارة، وكبر والسيارة في داخل البلد، فإنه يتم، هذا إذا أحرم مقيما ثم سافر، وكذلك العكس: لو كبرت وأنت في القطار، وبينك وبين الرياض مثلا ثلاثون كيلو، ولما صليت ركعتين وإذا القطار قد دخل الرياض، فإنك تتم، أي: تصليها أربعا؛ لأنك وصلت إلى البلد.
كذلك إذا صلى خلف مقيم لزمه الإتمام، ولو كان مسافرا، فلو مر مسافر على محطة، وأهل المحطة مقيمون، وقد تقدم إمامهم يصلي بهم، فصلى خلف إمامهم الذي يصلي أربعا، فإنه يتم ولو كان على سفر، من صلى خلف المقيمين لزمه الإتمام، حتى ولو لم يدرك إلا التشهد. إذا جئت والإمام في التشهد وهو إمام المقيمين، فإنك تصلى أربعا تجلس معهم وتتشهد، فإذا سلم تقوم وتصلى أربعا ولو كنت مسافرا، وكذلك إذا كنت تشك فيه: إذا دخلت في هذا المسجد مسجد محطة، ووجدت إماما يصلي، لا تدري هل هو مقيم أم مسافر؟ ولم تتحقق أنه مسافر، لك أن تسأل بعضهم: هل أنتم مقيمون أو مسافرون؟ هل أنت