فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 260 من 977

ثم نزلنا بعد ثلاث ساعات، يشق علينا النزول لكثرتهم، ولأن النزول قد يعوقهم، وقد يقطع عليهم وقتا، فيجمعون الصلاة جمع تقديم في هذه الحال.

أما إذا رحلوا قبل أن تزول الشمس، ركبوا رواحلهم قبل وقت الظهر بنصف ساعة، دخل عليهم الظهر وهم نشيطون، يحبون أن يواصلوا، يحبون أن يسيروا سيرا حثيثا، فقالوا: لو نزلنا الآن لعاقنا ونحن جمع كثير، فإذن نؤخر الظهر، فلا ننزل لها إلا وقت العصر. فإذا كانت الساعة الثانية ونصف مثلا نزلوا وصلوا الظهر والعصر، وسموه جمع تأخير.

وهكذا في العشائين، إذا غربت الشمس وهم نازلون صلوا المغرب والعشاء، ثم ساروا ورحلوا فيسيرون مثلا إلى الساعة الثانية عشر، أو العاشرة ليلا، يقطعون بها مسافة طويلة حتى لا يعوقهم النزول مرتين، يقولون: إذا قدمنا العشاء واصلنا السير، إذا لم نقدمها، يشق علينا أن ننزل لصلاة العشاء، ثم بعد ذلك نرحل. فيجمعون جمع تقديم، أما إذا رحلوا قبل أن تغرب الشمس، ثم ساروا متوجهين، فإنه إذا غربت عليهم الشمس وهم سائرون، يقولون: وقوفنا لصلاة المغرب قد يعوقنا، نحب أن نواصل السير إلى أن نقف لصلاة العشاء في الساعة الثامنة أو التاسعة، فنقف للصلاتين مرة واحدة. هكذا يكون سبب الجمع في السفر.

وأما الجمع وهم نازلون، فما كانوا يفعلونه، فالنبي (لما كان نازلا في الأبطح في غزوة الفتح، كان يصلي كل صلاة في وقتها، وكذلك لما كان في منى في حجة الوداع، ما كان يجمع بل يصلي الظهر في وقتها ركعتين، والعصر في وقتها ركعتين، والعشاء في وقتها ركعتين، فهذا هو السبب، يعني هذا هو الأصل: أن الجمع في السفر خاص بمن كان سائرا.

ترخص بعض العلماء -ومنهم المؤلف-، وجعل الجمع لكل سفر فيه قصر، حتى ولو كان نازلا، وصار يجمع كثير من الناس حتى الذين يذهبون للنزهة، وهذا خطأ، يذكر أن كثيرا يخرجون حتى يوم الجمعة، يخرجون مثلا أربعين أو خمسين كيلو، ثم إذا جاء وقت الجمعة تركوا الجمعة، ثم صلوا الظهر والعصر جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت