فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 262 من 977

تتكلف بالوضوء مرتين. وإذا قال: أنا أصلي جالسا، ولكن الجلوس أيضا يشق علي؛ لأني دائما وأنا على جنبي. فنقول له: صل الصلاتين تماما، المريض لا يقصر، صل الصلاتين وأنت جالس، واضجع بعض ذلك، اجلس واستقبل القبلة وصل ركعات الظهر أربعا، ثم صل ركعات العصر، ثم أرح نفسك. فهذا له عذر وهو مشقة المرض، إما مشقة الطهور، وإما مشقة الجلوس، وإما مشقة التفرغ، فله أن يجمع بين الصلاتين.

الثالث: المطر. المطر الذي يبل الثياب يجوز أن يجمع فيه. يختار المؤلف أن الجمع في المطر يجوز للظهرين والعشائين؛ لأنه أطلق. وأكثرهم قالوا / إنما يجمع بين العشائين؛ وذلك لأن العشائين فيهما ظلمة، العشاء تكون الأرض مظلمة، فيشق عليه أن يخرج في وقت مطر، يكون مطر ووحل، ويكون أيضا ظلمة؛ فلأجل ذلك يرخص في الجمع بين العشائين للمطر.

الرخصة لأجل المشقة، وكان في ذلك الوقت يعني قابع في هذه الرياض قبل أربعين سنة، الطرق مظلمة وضيقة، أدركنا أن الطريق يمكن أنه متر ونصف أو أقل، ومع ذلك مظلم، والأرض طين، الأرض طينية، فإذا كان المطر تحجرت الطريق فصار مستنقعات، وصار طينا ووحلا، إذا مشى معه الإنسان فإنه يخوض في المطر، يخوض في الماء المتغير، ربما إلى نصف الساق، وربما إلى الركبة، فهذه الحالة يرخص فيها أن يصلوا الجمع، أن يجمعوا بين العشائين، ولم يرخص المشائخ أن يجمعوا بين الظهرين، وذلك لأنهم نظروا، وإلى أن بعضهم يجمعون.

ثم بعد ذلك يفتحون دكاكينهم، ولا تتعطل الأسواق، فقالوا: كيف نرخص لهم في ترك الصلاة في وقتها، وهم مع ذلك ما تركوا مصالحهم، هذا يفتح متجره، وهذا يفتح مصنعه؟ لو كان هناك عذر شديد لانحجروا في بيوتهم ولم يخرجوا، ففي هذه الحال لا نرخص لهم أن يجمعوا بين الظهرين، إلا إذا كان هناك مطر ودحر يحجرهم في بيوتهم، بحيث لا يخرجون إلى البيوت، بحيث أنهم لو صلوا في المسجد جماعة، لبقوا في المسجد ينتظرون انتهاء المطر ساعتين أو ثلاث ساعات، لا يتوقف المطر، فعند ذلك يرخص لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت