فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 273 من 977

إذا عرفنا أن الصحابة -رضي الله عنهم- يأتون إلى مسجد النبي (مسيرة ساعتين أو ثلاث، وأن هناك من يأتون من مكان بعيد مسيرة ثلاث ساعات أو أربع ساعات، ويقولون: الجمعة حجة الضعفاء، يعني كأنها حجة؛ وذلك لما فيها من الأجر، فكيف مع ذلك يفرط هؤلاء القادرون؟

الفقهاء قالوا: إذا كان بينه وبين المسجد فرسخ فيلزمه ذلك، وعذروا من كان أبعد من ذلك، ولعل ذلك في الزمن القديم، فإن 5 كيلو قد يحتاج في قطعها إلى ساعتين ونصف، إذا كان يمشي العادة أنه يقطع الكيلو في نصف ساعة، فإذا كان أبعد من 5 كيلو فمعناه أنه يسير نحو ثلاث ساعات، فيكون في ذلك شيء من المشقة، لكن إن تحمل ذلك فإن له أجرا على ما يتحمله، وإن صعب عليه فإنه معذور.

وأما إذا وُجدت هذه الوسائل والسيارات فليس بمعذور، ولو كان بينه وبين المسجد أربعين كيلو؛ لأنه يقطع الأربعين في نصف ساعة أو أقل، فلا يحق له أن يتخلف وعنده هذه الوسائل.

شروط صلاة الجمعة وكيفيتها

وشرطها الأبنية أو قريبها، وحضور أربعين ممن تلزمه، وإذا حضرها من لا تلزمه أجزأته، والمعذور تلزمه وتنعقد به، والوقت من أول السادسة إلى آخر وقت الظهر، فإن فات أو أدرك أقل من ركعة أو نقص العدد قبل ركعة أتمه ظهرا، ويقدم خطتين ويجب في كلٍّ حمدُ الله والصلاة على محمد (والوصية بالتقوى، وقراءة آية، وحضور الأربعين.

يقول:"شرطها الأبنية أو قريبها"يعني أن يكون أهل البلد ساكنين في أبنية ثابتة، أبنية باقية، وهي التي تبنى من الطين أو من غيره، كالأبنية الجديدة. يخرج إذا كانوا ساكنين في خيام، أو في بيوت شعر؛ وذلك لأنهم غير مستقرين، لأنهم يقيمون هاهنا شهرا ثم ينتقلون، ينتجعون ويتتبعون مواقع القطر، ويسيرون مع مواشيهم ودوابهم التي بها معاشهم ومعاش عوائلهم، فيكون له الوادي رحلا يتبعون مواقع القطر لمواشيهم، فلم يكونوا مستقرين، ولو اجتمع في المكان الجماعة الكثيرون وأقاموا فيه شهرا أو أشهرا فإنهم غير مستقرين، ولم يكونوا في العهد النبوي يصلون الجمعة؛ لأنه لا يوجد عندهم -أيضا- مساجد مبنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت