ساعات ودخل وقت العصر، فإنهم يصلونها قضاءا ظهرا أربع ركعات، ويكون قد فات وقتها الذي هو وقت الخطبة.
المسبوق، إذا جاء المسبوق وقد فاتته الخطبتان، وفاتته الركعتان، ولم يدرك الإمام إلا وقد رفع من الركوع في الركعة الثانية، فإنه يدخل معهم، يدخل معهم بنية الظهر، ويصليها أربع ركعات؛ وذلك لأنه فاتته الخطبتان وفاتته الركعتان، ولو أدرك الرفع بعد الركوع وأدرك السجدتين، وأدرك التشهد، ذلك لأنه فاته جلّ الصلاة، فعليه أن يدخل بنية الظهر، بشرط أن يكون قد دخل وقت الظهر، أي ينوي أنها ظهر إذا كان ذلك بعد الزوال؛ لأن صلاة الظهر إنما تكون بعد الزوال.
"لو نقص العدد قبل ركعة أتموا ظهرا"، صورة ذلك إذا كانوا خمسين، المصلون خمسون، حضروا الخطبة، وأقيمت الصلاة، ولما أقيمت الصلاة خرج منهم -مثلا- اثنا عشر، وبقي ثمانية وثلاثون، ففي هذه الحال يتمونها ظهرا؛ لأنه نقص العدد، يتمونها ظهرا، أما إذا صلوا الركعة الأولى وهم أربعون أو أكثر، ثم حدث أن بعضهم حصل له عذر وخرج بعدما صلى ركعة معهم، فإنهم يتمونها جمعة؛ لأنه مضى أكثر الجمعة.
يتقدم الجمعة، أي يتقدم الصلاة خطبتان، يجلس بينهما، يجب في كل خطبة حمد الله، افتتاح الخطبة بحمد الله والثناء عليه، يحمد الله -تعالى- فيقول: الحمد لله، نحمده ونستعينه، أو نحو ذلك من الحمد، وكذا الصلاة على محمد (فإنها شرط لكل خطبة؛ وذلك لأنه هو الذي علّم الأمة هذه الشريعة، وكذا الوصية بتقوى الله بأن يقول: اتقوا الله تعالى، أو يوصيهم بشيء يحرك القلوب، يذكرهم بالآخرة، أو يذكرهم بالموت، أو يذكرهم بالعقوبات، أو يذكرهم بعقوبة من ترك طاعة أو فعل معصية أو ما أشبه ذلك.
لا بد أن تكون هناك موعظة تحرك القلوب، ولا بد من قراءة آية قراءة آية كاملة لها معنى من المعاني، أي تفيد، وأما قراءة كلمة أو كلمتين لا تفيد، فإنها لا تكفي، ولا بد من حضور أربعين، يحضرون الخطبة من أولها إلى آخرها، أن يكونوا أربعين، فإن كانوا ناقصين انتظر إلى أن يتم العدد، واشترط بعضهم أيضا الشهادتين.