فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 279 من 977

ورُوِي في ذلك أثر أو حديث"كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء"أي الشلاء المقطوعة، فهذه شروط الخطبتين.

سنن صلاة الجمعة

فصل

وسُنَّ لها التنظف والتطيب ولبس بياض ماشيا بسكينة مبكرة، وخطبته قائما على علو، متوكئا على شيء، وجلوسه بين الخطبتين، وقصده تلقاء وجهه، وقصر خطبته، وطول صلاته، ويسلّم عليهم إذا صعد وقبله، وجلوسه للأذان، والدنو من الإمام، وقراءة الكهف يومها، والجمعة في أولتها، والمنافقين في الثانية، و (السجدة) و (هل أتى على الإنسان) في صبحها، ويجبر الداخل حال الخطبة بركعتين، ويحرم الكلام إلا للإمام ومن كلمه، ويجوز أكثر من جمعة إن احتيج وإلا فالأولى الصحيحة، ثم جمعة الإمام، فإن جبرت أو تساوتا بطلتا.

الفصل الذي بعده يقول:"يسن لها التنظف"، يعني كالاغتسال، ذهب بعض الظاهرية إلى وجوب الاغتسال للجمعة، جاء حديث أن النبي (قال:"من أتى الجمعة فليغتسل"وهذا أمر، فلا صارف له.

وجاء حديث آخر:"غسل الجمعة واجب على كل محتلم"أي: على كل بالغ، فأخذوا من ذلك أنه واجب. ولكن جاء حديث أيضا:"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل".

فدل على أن الغسل أفضل، وأن الوضوء كافٍ؛ وذلك لأنه هو الفرق، ولأنه لم يرفع به الحدث، وأما الغسل فلا يجب إلا إذا كان على الإنسان حدث أكبر كالجنابة ونحوها.

ولكن لما كان الغسل للنظافة كان مسنونا ومستحبا، وأوجبه بعض العلماء على من كان بعيد العهد بالنظافة، وقالوا: إن سبب شرعية الاغتسال يوم الجمعة -وقد أشرنا إلى ذلك فيما سبق- أن الناس كانوا أهل عمل وأهل حرفة، ويشتغل أحدهم طوال النهار، وتتسخ ثيابه، ويتسخ بدنه، فإذا جاءوا إلى صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت