فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 283 من 977

ناسب أيضا، ناسب ترغيبهم في صلاة التطوع رَغّبهم وخطب في ذلك، وهكذا في كل جمعة بما يناسب الحال.

كذلك أيضا في المناسبات، في رمضان له خُطَبه التي تناسبه، وفي موسم الحج له خُطَبه التي تناسبه، وفي الزكاة له خطبه التي تناسبه، وأشباه ذلك، ولكن مع ذلك تكون الخطبة مشتملة على موعظة؛ لأن ذلك هو الذي يحرك القلوب، فله أن يخطب عن الموت وأهواله، وعن عذاب القبر وما فيه، ويخطب عن يوم القيامة وشدته، وعن الحساب الذي في الدار الآخرة، وعن الحساب وشدته، والميزان وكفتاه، والصراط، والجنة ونعيمها، والنار وعذابها، يحرك القلوب بذلك؛ لأنه قد يحضر من قَسَت قلوبهم بسبب ممارساتهم للمعاصي، وبسبب -أيضا- لهوهم وشدة ولعهم بأمور دنياهم، فيحتاجون إلى ما يرقق قلوبهم، فتشتمل الخطب على أشياء مما يرقق القلوب حتى يرجعوا وقد استفادوا. هذا هو الأصل.

وكذلك طول الصلاة أمر -أيضا- نسبي، وسيأتينا دليله، إذا صعد الإمام على المنبر شُرع له أن يسلم"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، فيسلم عليهم إذا صعد المنبر، وله أن يسلم قبل أن يصعد إذا مر على المصلين أو بعضهم يقول: السلام عليكم، إذا سلم جلس على كرسي أو على عتبة حتى يفرغ المؤذن، ثم بعد ذلك يشرع في الخطبة.

فهنا قال يعني:"سن له التنظف"، هذا عام في الإمام والمأمومين، وقوله:"خطبته قائما"إلى قوله:"وجلوسه"، هذه كلها تتعلق بالإمام والخطيب، ثم قوله:"والدنو من الإمام"، هذا في حق المأمومين، أي: يشرع للإنسان أن يتقدم حتى يكون قريبا من الإمام، أي يكون في الصف الأول.

كانوا يتسابقون إلى صلاة الجمعة، وإلى الصف الأول، منهم سعيد بن المسيب، دخل مرة المسجد وإذا قد سبقه ثلاثة، فعزّى نفسه وقال: إن رابع أربعة لمن السابقين، يعني أنا من السابقين إذا كنت رابع أربعة، ما سبقني إلا ثلاثة، يحرص المسلم على أن يكون من الأولين الذي يأتي مبكرا ويدنو من الإمام.

"تسن قراءة الكهف في يومها": يسن لكل المصلين أن يقرءوا سورة الكهف في ذلك اليوم، ورد فيه حديث مشهور"أن من قرأها أضاء له نور ما بينه وبين السماء"يعني صعد له هذا النور، فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت