[1] فيكون فيها ذكر المبدأ والمعاد، والثواب والعقاب، وهكذا أيضا في سورة الإنسان في قوله: {هَلْ أَتَى عَلَى (( (( (( (( (} [2] إلى قوله: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ (( (( (( (( (} [3] هذا بدء خلق الإنسان.
وكذلك -أيضا- فيها ذكر الثواب والعقاب في قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ (( (( (( } [4] إلى آخرها، ففيها ذكر الثواب والعقاب، هذا هو السبب في قراءة هاتين السورتين.
ذُكِرَ أنه (كان يداوم عليهما، ولكن بعض العلماء كرهوا المداومة دائما مخافة اعتقاد العامة أنها واجبة، وأن من لم يقرأها فلا صلاة له، إذا دخل الداخل حال الخطبة يجبر أن يصلي ركعتين، كما في حديث سُليك الغطفاني لما دخل وجلس قال له النبي ("قم فاركع ركعتين"ولو كان في حال الخطبة، هذا هو الدليل، ولعموم:"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين"هذا هو قول الجمهور أن الداخل عليه أن يصلي، وعليه أن يخفف.
في بعض الروايات:"صلِّ ركعتين وتجاوز فيهما"يعني خففهما، لأجل أن ينصت للخطبة.
وتغتفر هذه الحركة التي هي صلاة ركعتين، تغتفر من الحركة في يوم الجمعة؛ وذلك لأنه ورد الأمر بالإنصات، والأمر بترك الحركة، حتى قال في الحديث:"إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت"مع أن هذا أمر بالمعروف، فجعل هذا لغوا، اللغو الذي نهى الله -تعالى- عنه {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (( (} [5] فقد لغوت.
ونهى أيضا عن الحركة في حالة الخطبة حتى قال:"من مس الحصى فقد لغا"ثم رخص في قوله:"واحدة أو دع"كانت المساجد فيها حجارة، يجعلون فيها حصباء، والحصباء إذا سجد أو وقف
(1) - سورة السجدة آية: 20.
(2) - سورة الإنسان آية: 1.
(3) - سورة الإنسان آية: 2.
(4) - سورة الإنسان آية: 5.
(5) - سورة المؤمنون آية: 3.