فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 287 من 977

لما كان في عهد علي في الكوفة واتسعت الكوفة، رخَّص أن يصلوا في مسجده، هذا أول ما عهد، ثم توسع الناس في هذه الأزمنة فصاروا يجعلون كل مسجد كبير يجعلونه جامعا حتى تعددت الجوامع، ولا شك أن هذا مخالف للحكمة، عذرهم كثرة الناس وأن المساجد تمتلئ، ولكن نقول إن عند تأسيس المسجد يجب أن يوسع، أن يوسع حتى يتسع لمائة ألف أو لخمسين ألف، الذين يمكن أن يجتمعوا، فأما الذين في هذه الأزمنة يبنون مسجدًا يتسع لألف فيقولون: نجعله جامعا، وآخر مثلا يبعد عنه نحو ثمانين متر، ثمانمائة متر، ويجعلونه جامعًا، يصلى في هذا ألف ويصلى في هذا خمسمائة، فإن هذا يخالف الحكمة.

ما كانت تتعدد المساجد في المدن، ففي الحرم المكي يصلي أهل مكة كلهم في هذا الوقت، وفي الحرم المدني يصلي أهل المدينة في ذلك المكان، ولو حصل منه ضيق؛ ولهذا وسعه عثمان حتى يتسع، لما كان يضيق بأهله وسعه عثمان، ثم بعد ذلك وسعه الوليد، ثم لا يزال توسيعه إلى هذه الأزمنة.

وسع هذه التوسعة الزائدة، وكذلك الحرم المكي ما كان واسعا فيه هذه المصابيح القديمة، وفي الجمع يجعل أروقة محيطة بالمصابيح حتى يصلي الناس في تلك الأروقة إذا امتلأت المصابيح.

وبكل حال فإنه لا يجوز إقامة جمعتين إلا عند الضرورة وعند الحاجة، ومع ذلك مع كثرة أهل هذه الأزمنة يقال: إنها تصح لأجل العذر الذي هو الزحام، يقول: إذا تعددت الجوامع، فإن الجمعة الأولى هي الصحيحة، والثانية تعتبر باطلة، فإذا جهلت هل هؤلاء صلوا قبل أو هؤلاء صلوا قبل.

فالصحيحة هي التي يصلى فيها الإمام، أي: والي البلد الأمير ونحوه، فإذا جهلت أو تساوتا بطلتا.

إذا جهل أيهما المصلى قبل بطلت الجمعتان عليهم أن يجتمعوا في جمعة واحدة، وألا يتكرر فعل صلاة الجمعة في البلد أكثر من واحد، هذا هو ما يتعلق بصلاة الجمعة، بعدها صلاة العيد.

صلاة العيد

باب

صلاة العيد فرض كفاية تسقط بفعل أربعين، وتسن في الصحراء إلا من عذر، وتعجيل الأضحى والإمساك حتى يصلي، عكس الفطر، وأول وقتها إذا ارتفعت الشمس إلى الزوال، فيخرج فيصلي ركعتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت