ميتة أو نحو ذلك، تغسل إلى أن تزول عين النجاسة، وهذا هو القول الصحيح لا حاجة إلى التكرار إلا بقدر عين النجاسة التي في ذلك الإناء، أو على ذلك الثوب أو ما أشبه ذلك.
أما إذا كانت النجاسة على التراب، بول أو دم أو نحوه، فإنه يغسل إلى أن يزول، البول يغسل بالمكاثرة، يصب عليه ما يغمره؛ لقصة بول الأعرابي في المسجد فإن النبي (أمر أن يصب عليه دلو من ماء، ولم يكرر الصب، ولم يأمر بنقل التراب المتنجس، اكتفى بأن يصب عليه ذلك الدلو الذي يغمره ويزيل أثره.
إذا وقعت النجاسة على الثوب فإنه يغسل إلى أن تزول عين النجاسة، لكن إن بقي شيء من أثرها وصبغتها، فإنها لا تضر، ففي حديث عن عائشة وغيرها"أن النبي (سألته امرأة عن دم الحيض يصيب الثوب، فقال:"تحتّه ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه""وذلك لأنه يتجمد وله جرم، فلا بد من حك ذلك المتجمد يصلح أو بالظفر أو بالعود أو بالفرك بين الأصابع إلى أن يتساقط الدم المتجمد، ثم بعد ذلك يصب عليه ماء ثم يدلك دلكا جيدا بين الأصابع، ويسمى هذا القرص، إلى أن يزول ذلك الدم بذلك الماء، ثم بعد ذلك يغمر عليه ماء، يصب عليه ماء كثير إلى أن يغمره، وبذلك يطهر. ولو بقيت صبغة الدم في الثوب، فإذا غمر بالماء طهر، ولهذا في حديث آخر:"يكفيكِ الماء ولا يضرك أثره".
إن كانت النجاسة على الأرض أو نحوها أو على الجدار، فإنه يغسل مرة واحدة بدون تكرار، ولكن يكاثر بالماء؛ لقصة بول الأعرابي، أمر بسجل من ماء فصب عليه.
"وغسالة كل مرة إن لم تتغير كمغسولها": الغسالة هي الماء الذي ينصب عن المغسول، وصورة ذلك إذا كان هذا الإناء قد تنجس، تنجس مثلا بدم أو ببول، الغسالة الأولى التي صببناها كمغسولها إن كان هذا المغسول قد طهر وتنظف، فهذه الغسالة طاهرة؛ لأنها مغسلة عن طاهر عندما صببناها، وإذا الإناء قد نظف، فهذا الماء الذي انصب عن هذه الزجاجة طاهر؛ لأنه ++ أم طاهر؛ لأن الزجاج أو الكأس قد طهر، أما إذا كان قد بقي في الإناء نجاسة، بقي فيه أثر الدم، أليس الباقي نجس؟ الإناء لا يزال نجسا، فهذه