يظهرون بذلك شكر الله -تعالى- على ما أعطاهم، وعلى ما من عليهم على أحسن هيئة إلا المعتكف ففي ثياب اعتكافه.
إذا كان الإنسان معتكفًا العشرة الأواخر من رمضان خرج باعتكافه بثيابه؛ لأنها عليها أثر عبادة مع أن المعتكف يجوز له أن يغير ثيابه، أن يغيرها كل ليلة في اعتكافه أو كل خمس ليال، ويتنظف ولكن لما كان عليها أثر عبادة استحب أن يخرج بها وإن غيَّرها فلا بأس.
صفتها: ركعتان يكبر في الأولى بعد استفتاحه ستًا، وتسمى التكبيرات الزوائد في صلاة العيد، يرفع يديه مع كل تكبيره فيكبر ستًا بعد الاستفتاح، وفي رواية سبعًا، وهذا هو المشهور، وفي الثانية خمسًا في الركعة الثانية يكبر خمسة يرفع يديه مع كل تكبيرة، هذه التكبيرات الزوائد سنة، لو نسيها فلا سجود عليه؛ لأنها من السنن، مناسبة هذه التكبيرات أن اليوم يوم تكبير؛ لقول الله -تعالى-: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا (( (( (( (( (} [1] هذا في عيد الفطر، وفي عيد الأضحى يقول الله -تعالى-: {وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [2] فناسب أن يظهر التكبير ظهورا واضحا، فيفتتح الأولى بسبع تكبيرات أو بست، والثانية بعد الرفع يعني: بعد القيام بعد ما يستتم قائمًا، يكبر خمسًا، يرفع يديه مع كل تكبيرة.
ماذا يقول بين التكبيرتين؟ ثبت أنه -عليه السلام- كان يسكت سكتة بين كل تكبيرتين ولا بد أنه يدعو، هاهنا يقول يذكر الله -تعالى- ويصلى على النبي (يسن أن يقول بين كل تكبيرتين:"الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، وصلى الله على محمد النبي، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا".
(1) - سورة البقرة آية: 185.
(2) - سورة الحج آية: 37.