يقول ذلك وإذا كان الإمام يسرع فإنه يقول ما تيسر من ذلك، لو قال بين التكبيرتين:"سبحان الله والحمد لله والله أكبر"كفاه ذلك فلا بد أنه لا يسكت بين التكبيرتين على الأئمة أن يسكت، على الإمام أن يسكت بينهما ولا يسردهما، ويفوت الذكر الذي يكون بينهما.
بأي شيء تدرك صلاة العيد؟ تدرك بتكبيرة، لو جاء والإمام في التشهد وكبر قبل أن يسلم، فإنه يصير مدركًا لصلاة العيد إذا سلم فإنه يتمها، إذا سلم فإنه يقوم ويأتي بركعتين فيهما التكبيرات الزوائد من فاتته سن له قضاءها على صفتها.
إذا فاتت واحدًا أو فاتت جماعة فإنه يسن لهم أن يصلوها جماعة، ولو كانوا اثنين أو ثلاثة على صفتها وهيئتها، بعد ما يصلي ركعتين يأتي بالخطبتين، هذا هو الأصل أن صلاة الجمعة تكون بعد الخطبتين وصلاة العيد تكون قبل الخطبتين، هذا الفرق بينهما، ثم إن بعض أمراء بني أمية كمروان بن الحكم كان يجعل العيد كالجمعة يقدم الخطبتين قبل الصلاة ويقول: إنهم إذا صلينا الصلاة قبل الخطبة نفروا وخرجوا، فنريد أن نحبسهم حتى يحضروا الخطبة، خالفه الصحابة وأنكر عليه من أنكر منهم وقالوا: إن الخطبة في العيد تؤخر عن الصلاة ليست كالجمعة، وأن الخطبة أو الخطبتين سنة ليس واجبًا على أحد أن يحضرها، فلو انصرف فلا حرج عليه، إذا صلى ثم لم يحضر الخطبة فله ذلك، ولكن الأولى والأفضل أن تجلس وتستمع إلى الخطبة التي بعد الصلاة.
خطبة العيد خطبتان، يجلس بينهما كخطبة الجمعة يجلس بينهما إلا أنه يستفتح الأولى بتسع تكبيرات، والثانية بسبع هكذا جاء وهكذا اشتهر، وأنكر ذلك بعض المحققين ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية، فإنه يقول:"كان النبي (يفتتح الخطب بالحمد ما كان يفتتحها بالتكبير"هذا هو المعتاد، وضعف أثر الذي ورد في ذلك أنكر ثبوته، فجعله من كلام بعض الرواة لا أنه ثابت، ولكن الجمهور على أنه يفتتح الخطبتين بالتكبير.