التكبيرات الأولى متتابعة لا يقف بينها، بل يقول:"الله أكبر الله أكبر الله أكبر"، وكذلك تكبيرات الثانية. إذا قام من الأولى للثانية كبر أيضا بقوله إذا قام من الأولى يعني بعد خطبة الأولى بعد جلسته إذا قام إلى الخطبة الثانية كبر أيضا وقال"الله أكبر الله أكبر"متوالية لا يقف بينها كتكبيرات الصلاة.
مناسبة التكبيرات تعظيم الله -تعالى- وامتثالًا للأمر لقوله: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا (( (( (( (( (} [1] هكذا يمتثل للأوامر.
خطبة عيد الفطر يحثهم على الصدقة، أي: على صدقة الفطر ويبين لهم حكمها مع أن وقتها قد قارب أن يخرج، وكذلك أيضا يذكرهم بفضل ذلك اليوم الذي هو يوم الجمعة يوم العيد، وأنه يسمى يوم الجوائز، وأن المصلين بعدما ينصرفون من صلاة العيد ينصرف كل منهم بجائزته التي منَّ الله -تعالى- من المغفرة والرحمة والثواب على أجرهم، وأن الله -تعالى- يقول لملائكته:"انظروا إلى عبادي خرجوا إلي يدعونني أشهدكم أني قد غفرت لهم".
أما في خطبة الأضحى فإنه يفصل أحكام الأضحية، ويبين أمرها ويبين فضلها، وما تجزأ وما لا يجزأ منها من المعيية وما أشبهها، كل ذلك تشتمل عليه هذه الخطب.
ويسن التكبير ليلتي العيد، وفي الأضحى خلف الفريضة جماعة من فجر عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق، إلا المحرم فمن ظُهْر النحر، وهو شفع، والتكبيرات الزوائد والخطبتان سنة، ولا يُتَنفل قبلهما ولا بعدهما في موضعهما.
ذكر بعد ذلك التكبير الذي هو التكبير المطلق، والتكبير المقيد ففي ليلتي العيدين يتأكد رفع الناس أصواتهم بالتكبير امتثالًا لقوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا (( (( (( (( (} [2] في سورة البقرة أو في سورة الحج.
(1) - سورة البقرة آية: 185.
(2) - سورة البقرة آية: 185.