فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 317 من 977

تفور، على شيخ كبير، تُزِيره القبور، فقال (فَنَعَم إذًا"يعني أنه تفاءل على نفسه ولم يقبل الدعوة لأنه طهور، دلّ على أن الدعاء بـ"طهور"أنها دعوة طيبة."

كذلك بعد عيادة المريض يُسن تذكيره بالتوبة .. التذكير بالتوبة؛ وذلك لأنه في حالته كأنه مقبل على الآخرة، وأنه قد أيقن أو قارب يقينًا أنه سينتقل من الدنيا فيختم حياته بالتوبة، أي: يتوب ويحسن التوبة ويحسن الأعمال الصالحة، ويسأل ربه أن يغفر له ما قد تقدم وما عمل، تذكره بالتوبة ولا تقُلْ: إن في هذا إشارة إلى الموت.

معلوم أن الموت يأتي الصحيح، وأن المريض قد يشفى, ولكن التوبة مندوب إليها في كل حال، مأمور للإنسان أن يجدد التوبة في الأوقات كلها، قال النبي ("إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل"

وكان النبي (يكرر التوبة، يقول في المجلس مائة مرة:"رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم"فعليك أن تذكره التوبة حتى يجدد التوبة في كل مساء وفي كل صباح.

كذلك إذا زرته فإنك تذكره الوصية، أي: إذا كان عنده شيء يوصي به وتقول له: إن كتابة الوصية لا تقرب الموت ولا تبعده، احرص على كتابة وصيتك، وعلى الإخبار بكل ما أنت بحاجة إلى الإخبار به، اكتب الحقوق التي في ذمتك والأمانات والوصايا والودائع التي عندك والتي لك، وكذلك ما تعرض به إلى الوصية من بعدك من تمهيد شيء تريد أن توصي به، وكذلك من وصية بثلث أو وصية بوقف أو شيء من ذلك، فإذا فعل ذلك فإنه يكون قد عمل بالوصية.

جاء أن النبي (قال:"ما من مسلم له شيء يريد أن يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده"يعني: يكتب وصيته لأن:

الموتُ يأتي بغتةً

والقبرُ صندوقُ العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت