فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 320 من 977

يُسن بعد ذلك أن يُسجَّى، يعني: يغطى بغطاء أو نحوه حتى يشرع في تجهيزه، ولا يجوز التأخير إلا لسبب، لا يجوز تأخير تجهيزه إلا لسبب، بل ساعة ما يموت يبدءون في تجهيزه .. تغسيله وما بعده؛ جاء عن النبي (أنه قال:"لا ينبغي لجيفة مسلم أن تُحبَس بين ظهراني أهله"يعني: أن تبقى محتبسة بعد الموت، بل يوارونها بسرعة.

وفي حديث أن النبي (قال:"يا علي، ثلاث لا تؤخرها: الأيم إذا وجدت لها كفئًا، والصلاة إذا دخل وقتها، والجنازة إذا حضرت"أي: بادر بها ولا تؤخرها، وعلى ذلك -أيضًا- يُحمل قوله ("أسرعوا بالجنازة؛ فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم"الصحيح أن الإسراع بها المبادرة إلى تجهيزها.

كذلك -أيضًا- يحرصون على تنفيذ وصيته، إذا كان قد أوصى حرصوا على أن ينفذوا وصيته حتى يصل إليه الأجر؛ فإنه إذا مات انقطع عمله، فإذا نفذوا وصيته في الصدقات ونحوها وصلت إليه الصدقات وأجرها، وذلك مما يخفف عنه في برزخه.

وكذلك -أيضًا- يحرصون على وفاء دينه إذا كان عليه دين؛ جاء في الحديث:"أن الميت معلق بدينه حتى يُقضَى عنه"وكان النبي (في أول الأمر لا يصلي على الميت الذي عليه دَيْن حتى يتحمله بعض الصحابة؛ وذلك لأن صلاته شفاعة فيحب ألا تُرد شفاعته، وإذا كان عليه شيء من حقوق الآدميين فإنها لا تغفر له تلك الحقوق؛ فلأجل ذلك لا يصلي عليه صلاة لا تفيده ولا تسقط عنه تلك الحقوق.

لما فتح الله -تعالى- عليه وجُبِيَت إليه الأموال كان يوفي عن المدينين، إذا مات أحدهم وعليه دين تحمّله وصلى عليه فيقول:"مَن ترك دَيْنًا فعلَيّ وإليّ، ومن ترك مالا فلورثته".

فالحاصل أن على ورثته أن يبادروا بتنفيذ وصيته، وأن يبادروا بقضاء دينه، وأن يسرعوا به، يعني: يسرعوا بتجهيزه، كل ذلك من حقوقه على أهل بيته.

هذه مقدمة بين يدي عن صلاة الجنائز الغسل والتكفين والصلاة عليه نقرأه غدًا إن شاء الله والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت