فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 326 من 977

في هذه البلاد مغاسل للأموات اشتهرت بأنهم يتقبلون الأموات، هناك رجال يتقبلون الرجال، ونساء يتقبلن النساء فيذهب به إلى هذه المغاسل المهيأة لذلك، إن كان قد وصى فوصيه يشترك مع هؤلاء الذين في المغسلة، أو ينفرد بذلك، وإن أحب أن يغسله في منزله، ويتولى ذلك العارفون به معه فله ذلك.

الأنثى أوْلى من يغسلها وصيتها، إذا أوصت بأن تغسلني فلانة قريبة أو بعيدة، فإذا لم توصي فالأقرب من نسائها، تغسلها أمها، فإن لم تكن فابنتها أو بناتها، أو بنات أبنائها، أو بنات أو أخواتها، أو عماتها أو نحوهم على حسب القرب من العصبة.

استثنوا من ذلك الصلاة؛ لأن الإمام أحق بها بعد وصيِّه، إذا أوصى وقال: لا يصلِّي عليّ إلا فلان، تعيَّن أن يكون هو الذي يتولى الصلاة عليه، سواء كان قريبًا أو بعيدًا، فإذا لم يوص فإن إمام الحي أقدم، إمام المسجد الذي يصلَّى عليه فيه أولى أن يتولى ذلك؛ لأنه معتاد وعارف للصلاة على الأموات، وغالبًا يأتي إليه الأموات من هنا ومن هنا، فيكون الإمام أحق به إذا كان لم يوص.

ذكر أن لكل من الزوجين غُسل صاحبه، روي أن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسّل رسول الله (إلا نساؤه"؛ وذلك لأن المرأة لها مباح أن تطلع على عورة زوجها وعلى جسده، وكذا الرجل مع امرأته.

روي أن عليًّا غسَّل فاطمة، دل على أن الرجل يجوز له أن يتولى تغسيل امرأته؛ وذلك لأنه في الحياة يطلع منها على داخل جسدها، فلذلك يكون كل من الزوجين له أن يغسل الآخر.

وكذا يلحق به الرجل مع أَمَتِه التي يطؤها، له أن يغسلها؛ لأنه يطلع على عورتها، ولها -أيضًا- أن تغسله.

يقول: ولا يغسل شهيد معركة كفار: وذلك لأن شهداء أُحد لما قتلوا لم يغسلوا ولم يكفنوا، بل كُفنوا في ثيابهم التي عليهم ولم يصلى عليهم، فالصحيح: أنهم لا يحتاجون إلى تغسيل، بل يُدفنون على ما هم عليه، وهذا خاص بشهداء المعركة، معركة الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت