واحد رُفع وجيء بآخر حتى صلى على حمزة سبعين مرة، هكذا في سيرة ابن إسحاق، ويظهر أنه لم يكن محفوظًا؛ لأن جابر الذي حديثه في الصحيح أولى بالقبول.
يغسل السقط إذا تم له أربعة أشهر، إذا أسقطت المرأة وقد تم لحملها أربعة أشهر ودخل في الخامس غُسِّل وصُلِّي عليه؛ جاء في الحديث أنه (قال:"سموا أسقاطكم فإنهم شفعاؤكم"وفي حديث آخر:"والسِّقط يصلى عليه ويدعى لوالديه"فيُغسل ويكفن ويصلى عليه، ويدفن كما يدفن الكبير.
عند التغسيل، يوضع على مكان مرتفع كأخشاب ونحوها، ثم يوضع على عورته سترًا تستر من السرة إلى الركبة، خرقة ساترة، ثم بعد ذلك يغسل، فيُبدأ بأعضاء الوضوء، يقول (لأم عطية:"إبدانَ بميامنها ومواضع الوضوء منها".
فإذا بدئ بذلك أولًا ينجيه يغسل فرجيه، يلف على يده اليسرى خرقة وينجيه، أي: يغسل دبره وقُبله حتى ينظفه، ولا يمس عورته بيده، بل من وراء خرقة أو ليفة أو نحوها، ويصب الماء تحت الستارة ولو بواسطة الذي يصب به.
فإذا نظف عورته بعد ذلك بدأ في وضوئه، فيغسل وجهه، ولا يدخل الماء في أنفه ولا فمه مخافة أن يحرك بطنه فيخرج منه شيء، يدخل إصبعيه في منخريه مبلولتين وينظفهما، ويدخل إصبعه بين شفتيه وينظف أسنانه، ثم بعد ذلك يغسل وجهه، ثم يغسل يديه ويمسح رأسه، ثم يغسل رجليه، ويكون بذلك قد أتمّ وضوءه.
وفي أثناء غسل بطنه يندب أن يرفع رأسه وصدره إلى قرب الجلوس ويعصر بطنه ليخرج ما كان متهيئًا للخروج من بطنه، فإذا عصر فيعصره عصرًا رقيقًا، يعصره برفق وينجيه بخرقة على يده.
ولا يسرح الرجل شعره، يعني: لا يمشطه، ولكن يغسله ويأخذ من شاربه ومن أظفاره إذا كانت طويلة، أما المرأة فإنه يسن أن يضفر شعرها، تقول أم عطية:"فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناه خلفها"أي: جعلوا ناصيتها قرن وجعلوا قرنيها الشعر الأيمن والشعر الأيسر قرن، وألقين ثلاثة القرون خلفها، هكذا يُسدل من ورائها.