فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 329 من 977

ويسن إكثار الغسل، يعني: أن يغسل الميت وترًا، فيغسل ثلاثا، يبدأ برأسه فيدلك إلى عنقه ثم عضُديه ويديه، ثم ظهره وصدره وجنبيه، ثم أسفل بطنه، ثم إليته، ثم فخذيه إلى ساقيه إلى قدميه، هذه مرة، ثم بعد ذلك يعودون ويغسلونه من رأسه إلى رجليه مرة أخرى، ثم ثالثة من رأسه إلى رجليه، هذه ثلاث، فإن لم ينق فإنهم يزيدونه ويجعلونه خمسة حتى يغسلونها سبعة أو خمسة في حديث أم عطية:"اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر".

يسن أن يغسلها بسدر في الغسلة الأولى، ويقوم مقامه الصابون الآن السائد يقوم مقام السدر؛ وذلك لأن القصد التنظيف.

السدر: هو ورق السدر المعروف، كانوا إذا أخذوا السدر جففوه حتى إذا يبس سحقوه حتى يكون ناعمًا فيخلط بالماء، وإذا خلط في الماء ظهرت له رغوة كالرغوة التي تظهر إذا جعل الصابون في الماء، يأخذون تلك الرغوة ويغسلون بها شعر رأسه حتى لا يدخل بين شعره شيء من غسالة السدر، وكذلك لحيته يغسلونها -أيضًا- برغوة السدر.

وأما ماؤه الذي قد تشرب بذلك السدر أو الصابون فإنهم يغسلون به وجهه وعنقه، ويديه وإبطيه، وجنبه وبطنه، وظهره وسائر جسده مرة بعد مرة إلى أن ينظف، فإذا عرفوا أنه نظف، وأنه لم يبق عليه درن ولا وسخ، عند ذلك ينشفونه بمنشفة قبل أن يضعونه على الأكفان.

يجعلون في الغسلة الأخيرة كافورًا، هكذا جاء في حديث أم عطية:"اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن في الغسلة الأخيرة كافورًا".

الكافور: معروف هذا الأبيض الذي كأنه الرصاص في بياضه يدك حتى يذوب ثم يخلط في الماء في الغسلة الأخيرة، والحكمة أنه يصلب الأعضاء، الأعضاء إذا غُسلت قد تسترخي، يعني: تسترخي أعضاؤه وعصبه ومفاصله، فإذا جعل فيها هذا الكافور فإن أعصابه تتصلب ولا تكون مرتخية.

إذا تعذر غُسله يُمِّم: إذا كان مثلا محترقًا لو غسلوه لتمزق لحمه أو جلده؛ لأن النار قد أنضجت جلده أو كان فيه جروح عمّت بدنه إذا غُسل فإنه يتمزق جلده، أو كذلك يحدث في هذه الحوادث أن الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت