فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 330 من 977

يتمزق لحمه إذا صار حصل عليه حادث واصطدمت السيارة وانعجنت فلا يخرج من السيارة إلا بعد أن يتمزق جلده وتمزقت أعضاؤه، ولا يقدرون على تغسيله، يجمعون بعض أعضائه على بعضٍ ويجعلونها في الكفن ويلفونه عليه.

فمن تعذر غسله يُمِّمَ، التيمم: أن يضرب أحدهم يديه على تراب ثم يمسح وجهه ثم يمسح كفيه زيادةً في الطهارة، وإن كان ذلك تطهيرا معنويا ليس تطهيرا حسيًّا،"تبخر أكفانه"البخور: العود الذي يجعل على النار فيظهر له دخان، فتبخر أكفانه. قيل: إنه يرش عليها ماء قليل حتى يعلق بها شيء من دخان البخور، أو بدون أن يرش عليها،"يذر الحنوط فيها"، الحنوط: أنواع من الطيب يجمع ويطيب به الميت، من الريحان ومن دهن العود ومن المسك وغيرها مجموعة، ثم تذر على أكفانه، إذا كان يكفن في ثلاثة أثواب يذر فيما بينها من هذا الحنوط.

"وكذلك تطيب مغابنه"المغابن: المواقع الرقيقة التي تختفي، مثل: حلقه وعينيه ومنخريه وإبطيه وبطن مرفقيه، وكذلك بين أليتيه وفي أصول فخذيه وبطون ركبتيه، هذه المغابن: عيناه وفمه وأنفه وأذناه وإبطاه"ومواضع سجوده"، يعني: جبهته ويداه والكفان وظهور الركبتين والقدمان، مواضع سجوده لشرفه، لشرف موضع السجود، إذا خرج منها شيء، خرج من دبره شيء بعد غسله، فإنه يغسل ذلك ويسد بقطن، تسد يعني: يسد دبره بقطن حتى يستمسك، فإن لم يستمسك فبطين حر، أي: بطين قوي يمسك ما يخرج حتى لا يخرج شيء.

إذا خرج منه بعد تكفينه فلا يعاد الغسل للمشقة، وإن خرج قبل تكفينه غسل موضع الخارج وأعيد وضوءه، أعيد غسل أعضاء الوضوء لاعتبار ذلك ناقضا إذا لم ينقَّ بالثلاثة رفع إلى خمس، إذا لم ينق بالخمس رفع إلى سبع غسلات .. وهكذا، وقبل أن يكفن يطيب، يعني: بهذا الحنوط، على عينيه وعلى مغابنه، إلا المحرم فإنه باق على إحرامه لا يحنط؛ في حديث ابن عباس:"أن رجلا في عرفة سقط من راحلته فوقصته -يعني: اندك عنقه- فمات وهو محرم، فقال النبي (اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت